وَمَنْ رَأَى ¬ (¬١) صَدَقَةَ الْمَاءِ وَهِبَتَهُ وَوَصِيَّتَهُ جَائِزَةً، مَقْسُومًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَقْسُومٍ. ﴿ثَجَّاجًا﴾: مُنْصَبًّا. ﴿الْمُزْنِ﴾: السَّحَاب ¬ (¬٢). وَالأَجاجُ: المُرّ ¬ (¬٣). ﴿فُرَاتًا﴾: عَذبًا.
وَقَالَ عُثْمَانُ ¬ (¬٤): قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ ¬ (¬٥) فَيَكُونُ
"وَمَنْ رَأَى صَدَقَةَ الْمَاءِ … " إلخ، كذا في سفـ، وفي ك: "بَابٌ فِي الشِّربِ وَمَنْ رَأَى صَدَقَةَ الْمَاءِ … " إلخ، وفي ذ: "بَابُ مَنْ رَأَى صَدَقَةَ الْمَاءِ … " إلخ، " ﴿ثَجَّاجًا﴾ مُنْصَبًّا" هو رواية المستملي وحده، وهو تفسير ابن عباس ومجاهد، "ف" (٥/ ٢٩). [قُلْتُ: وفي "الفتح": " ﴿أُجَاجًا﴾ مُنْصبًّا" هو في رواية المستملي وحده … إلخ، وانظر: "قس" (٥/ ٣٧٩)]. " ﴿فُرَاتًا﴾ عَذْبًا" هو رواية المستملي وحده. "وَقَالَ عُثْمَانُ … " إلخ، سقط هذا التعليق من رواية النسفي.
===
¬(¬١) أراد المصنف بها الردّ على من قال: إن الماء لا يُملَك [انظر: "فتح الباري" (٥/ ٣٠)].
¬ (¬٢) هو تفسير مجاهد، "ف" (٥/ ٢٩).
¬ (¬٣) هو تفسير أبي عبيدة، "ف" (٥/ ٢٩).
¬ (¬٤) "قال عثمان" ابن عفان ﵁، فيما وصله الترمذي (ح: ٣٦٩٩) والنسائي (٦/ ٢٣٤ - ٢٣٧) وابن خزيمة. ["تغليق التعليق" (٣/ ٣١٣)].
¬ (¬٥) قوله: (بئر رومة) بضمّ الراء عَلَم على صاحب البئر، وهو رومة الغفاري، قال ابن بطال: بئر رومة كانت ليهودي، وكان يقفل عليها بقفل ويغيب، فيأتي المسلمون ليشربوا منها فلا يجدونه حاضرًا فيرجعون بغير ماء، فشكا المسلمون ذلك، فقال ﷺ: "من يشتريها ويمنحها للمسلمين ويكون نصيبه فيها كنصيب أحدهم فله الجنة؟ " فاشتراها عثمان بخمسة وثلاثين ألف