يَلْهَثُ ¬ (¬١)، يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ، فَقَالَ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا مِثْلُ ¬ (¬٢) الَّذِي بَلَغَ بِي فَنَزَلَ بِئْرًا، فَمَلَأ خُفَّهُ ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ ¬ (¬٣)، ثُمَّ رَقِيَ ¬ (¬٤)، فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ ¬ (¬٥)، فَغَفَرَ لَهُ"، قَالُوا ¬ (¬٦): يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ ¬ (¬٧) أَجْرًا؟ قَالَ: "فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ ¬ (¬٨) أَجْرٌ". [راجع: ١٧٣].
"فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ" زاد في نـ: "تَابَعَهُ حَمَّادُ بنُ سَلمةَ وَالرَّبيعُ بنُ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ".
===
¬(¬١) قوله: (يلهث) جملة وقعت حالًا من "الكلب"، قال ابن قرقول: لهث الكلب بفتح الهاء وكسرها: إذا أخرج لسانه من العطش، "عيني" (٩/ ٧٥).
¬ (¬٢) بالرفع فاعل، وبالنصب صفة مصدر محذوف، أي: بلغ مبلغًا مثلَ الذي بلغ بي، "توشيح" (٤/ ١٦٦٦)، "قس" (٥/ ٣٩٧).
¬ (¬٣) أي: بفمه.
¬ (¬٤) كصَعِد وزنًا ومعنًى، "توشيح" (٤/ ١٦٦٦).
¬ (¬٥) قوله: (فشكر الله له) أي: أثنى عليه أو قَبِل عمله، "فغفر له"، فالفاء فيه للسببية، أي: بسبب قبول عمله غَفَر له، ويجوز أن تكون الفاء تفسيرية، تفسِّرُ قولَه: "فشكر الله له"؛ لأن غفرانه له هو نفس الشكر، "عيني" (٩/ ٧٥).
¬ (¬٦) أي: الصحابة.
¬ (¬٧) أي: في سقيها والإحسان إليها.
¬ (¬٨) قوله: (في كلِّ كَبدٍ رطبةٍ) أي حيّة، كنى عن الحياة بالرطوبة، لأنها لازمة لها، والمعنى: الَأجر ثابت في إرواء كلِّ كَبِدٍ حَيَّةٍ، "توشيح" (٤/ ١٦٦٦).