وَتَعَفُّفًا ¬ (¬١)، ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللهِ فِي رِقَابِهَا ¬ (¬٢) وَلَا ظُهُورِهَا، فَهِيَ لِذَلِكَ سِتْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا ¬ (¬٣) وَرِيَاءً وَنِوَاءً ¬ (¬٤) لأَهْلِ الإِسْلَامِ، فَهِيَ عَلَى ذَلِكَ وِزْرٌ". وَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْحُمُر ¬ (¬٥) فَقَالَ: "مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا هَذِهِ الآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ ¬ (¬٦): ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧ - ٨]. [أطرافه: ٢٨٦٠، ٣٦٤٦، ٤٩٦٢، ٤٩٦٣، ٧٣٥٦، أخرجه: م ٩٨٧، س ٣٥٦٣، تحفة: ١٢٣١٦].
"مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهَا شَيْءٌ" في نـ: "مَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيَّ فِيهَا شَيئًا". "فَمَنْ يَعْمَلْ" في نـ: "مَنْ يَعْمَلْ".
===
¬(¬١) عن السؤال، "ع" (٩/ ٨٧).
¬ (¬٢) قوله: (حقَّ الله في رقابها) فيه حجة لأبي حنيفة على وجوب الزكوة في الخيل السائمة، ويردّ تأويلَه بالعارية عطفُ قوله: "ولا ظهورها"، وأيضًا لا يجوز حمله على زكاة التجارة، لأنه ﷺ سئل عن الحمر بعد الخيل فقال: "لم ينزل عليّ فيها شيء" فلو كان المراد في الخيل زكاة التجارة لم يصحَّ نفيُها في الحمير، كذا في "فتح القدير" (٢/ ١٨٤).
¬ (¬٣) أي: لأجل التفاخر، "ع" (٩/ ٨٧).
¬ (¬٤) أي: معاداة لهم، "مجمع" (٤/ ٨١٦).
¬ (¬٥) بضمتين جمع حمار، "ع" (٩/ ٨٨).
¬ (¬٦) قوله: (الفاذّة) أي: المنفردة، "الجامعة" أي: لكل خير وشر غير مخصوصة بشيء فيدخل فيه حكم الحمر وغيره، فمن أدّى في الحمر شيئًا وتحرَّى فيها الخير فله ثوابه، وليس فيه واجب مخصوص، "لمعات".