ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ تَرَى فِي ضَالَّةِ الإِبِلِ؟ قَالَ: فَقَالَ: "دَعْهَا فَإِنَّ مَعَهَا حِذَاءَهَا وَسِقَاءَهَا، تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا ¬ (¬١) ". [راجع: ٩١].
٤ - بَابٌ ¬ (¬٢) إِذَا لَمْ يُوجَدْ صَاحِبُ اللُّقَطَةِ بَعْدَ سَنَةٍ ¬ (¬٣) فهِيَ لِمَنْ وَجَدَهَا ¬ (¬٤)
"قَالَ: فَقَالَ: دَعْهَا" في نـ: "فَقَالَ: دَعْهَا".
===
¬(¬١) قوله: (حتى يجدَها ربُّها) فيه دليل على جواز أن يقال لمالك السلعة: ربّ السلعة، والأحاديث متظاهرة بذلك، إلا أنه قد نهى عن ذلك في العبد والأمة في الحديث الصحيح، فقال: "لا يقل أحدكم ربي"، "عمدة القاري" (٩/ ١٦٥).
¬ (¬٢) بالتنوين.
¬ (¬٣) أي: بعد التعريف بسنة، "ع" (٩/ ١٦٥).
¬ (¬٤) قوله: (فهي لمن وجدها) وهو بعمومه يتناول الواجدَ الغني والفقير، وهذا خلاف مذهب الجمهور، فإن عندهم: إذا كانت العين موجودة يجب الردّ، وإن كانت استهلكت يجب البدل، ولم يخالفهم في ذلك إلا الكرابيسي من أصحاب الشافعي وداود الظاهري، ووافقهما البخاري في ذلك (¬١)، واحتجّوا في ذلك بقوله ﷺ في حديث الباب: "فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها" وهذا تفويض إلى اختياره، ومن حجة الجمهور قوله في حديث الباب السابق: "وكانت وديعة".