وَلَا يَدَعُهَا تَضِيعُ حَتَّى لَا يَأْخُذَهَا مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ ¬ (¬١)؟
٢٤٣٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (¬٢)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (¬٣)، عَنْ سلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ¬ (¬٤) قَالَ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلًةَ ¬ (¬٥) قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ ¬ (¬٦)،
"حَتَّى لَا يَأْخُذَهَا" في بو: "حَتَّى يَأْخُذَهَا".
===
¬(¬١) قوله: (ولا يدعها تضيع حتى لا يأخذها من لا يستحقّ) كذا للأكثر، وسقطت "لا" بعدَ "حتى" عند ابن شبويه، أي: لا يتركها ضائعة ينتهي إلى أخذها من لا يستحقّ، وكلمة "هل" هنا ليست على معنى الاستفهامية، بل هي بمعنى "قد" للتحقيق، والمعنى: باب يذكر فيه قد يأخذ اللقطة، ولهذا لا يحتاج إلى جواب، كذا في "العيني" (٩/ ١٧٦).
قال ابن حجر (٥/ ٩٢): أشار بهذه الترجمة إلى الردِّ على من كره اللقطة، ومن حجتهم حديث الجارود مرفوعًا: "ضالة المسلم حرق النار"، أخرجه النسائي بإسناد صحيح، وحمله الجمهور على من لا يعرِّفُها، انتهى. قال في "الدر المختار" (٦/ ٤٣٣): ندب رفعُها لمالكها لا لنفسه إن أَمِنَ على نفسه تعريفها، وإلا فالترك أولى. وفي "البدائع" (٥/ ٢٩٦): وإن أخذها لنفسه حَرُم، لأنها كالغصب، ووجب -أي الأخذ- أي فرض، "فتح" (٥/ ٩٢)، وغيره، عند خوف ضياعها، كما مرّ.
¬ (¬٢) "سليمان بن حرب" الواشحي.
¬ (¬٣) "شعبة" ابن الحجاج.
¬ (¬٤) "سلمة بن كهيل" الحضرمي.
¬ (¬٥) "سويد بن غفلة" الجعفي الكوفي.
¬ (¬٦) "سلمان بن ربيعة" ابن يزيد بن عمرو الباهلي.