١١ - بَابٌ ¬ (¬١) إِذَا حَلَّلَهُ مِنْ ظُلْمِهِ فَلَا رُجُوعَ فِيهِ
٢٤٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ¬ (¬٢)، أَنَا عَبْدُ اللهِ ¬ (¬٣)، أَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ¬ (¬٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ في هذه الآية: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا ¬ (¬٥) أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: ١٢٨] قَالَتْ: الرَّجُلُ تَكُونُ عِنْدَهُ الْمَرْأَةُ، لَيْسَ بِمُسْتَكْثِرٍ مِنْهَا ¬ (¬٦)، يُرِيدُ أَنْ يُفَارِقَهَا، فَتَقُولُ: أَجْعَلُكَ مِنْ شَأْنِي فِي حِلٍّ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي ذَلِكَ ¬ (¬٧). [أطرافه: ٢٦٩٤، ٤٦٠١، ٥٢٠٦، تحفة: ١٦٩٧١].
"فِي هذهِ الآية" ثبت في هـ. "تَكُونُ" في نـ: "يَكُونُ".
===
¬(¬١) بالتنوين.
¬ (¬٢) "محمد" هو ابن المقاتل المروزي، "ع" (٩/ ١٩٨).
¬ (¬٣) "عبد الله" ابن المبارك المروزي.
¬ (¬٤) ابن الزبير بن العوام.
¬ (¬٥) والنشوز منه أن يسيء عشرتها ويمنعها النفقة، "ع" (٩/ ١٩٩).
¬ (¬٦) قوله: (ليس بمستكثر منها) أي ليس يستكثر للصحبة معها لعدم الألفة، فيريد مفارقتها بالخلع، قوله: "فتقول" أي المرأة: أجعلك في حلٍّ من مهري ومن كل ما لي عليك من مواجب الزوجية وحقوقها مما منعها الزوج عنها مدافعةً أو ظلمًا، فنزلت: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ [النساء: ١٢٨]، كذا في "الكرماني" (١١/ ٢٢).
قال العيني (٩/ ١٩٨): وجه الترجمة بأن يقال: إن البخاري تأنق في الاستدلال، فكأنه قال: إذا نفذ الإسقاط في الحق المتوقع فنفوذه في الحق المتحقق أولى وأجدر، كذا في "الفتح" (٥/ ١٠٢) أيضًا. [وانظر: "اللامع" (٦/ ٣٨٨)].
¬ (¬٧) أي: في أمر هذه المرأة، "ع" (٩/ ١٩٩).