١٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّقَائِفِ ¬ (¬١)
وَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ وأَصْحَابُهُ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ¬ (¬٢).
٢٤٦٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ¬ (¬٣)،
===
وثانيها: أن ذلك كان في أول الإسلام وكانت المواساة واجبة، فلما فتحت الفتوح نسخ ذلك، ويدلّ على نسخه قوله في حديث أبي شريح عند مسلم [ح: ١٧٢٦] في حق الضيف: "وجائزته يوم وليلة"، والجائزة تفضُّلٌ لا واجبة، وثالثها: أنه مخصوص بالعمال المبعوثين لقبض الصدقات من جهة الإمام، فكان على المبعوث إليهم إنزالهم في مقابلة عملهم الذي يتولّونه، لأنه لا قيام لهم إلا بذلك، "فتح" (٥/ ١٠٨)، "ع" (٩/ ٢١٤)، "ك" (١١/ ٢٩).
¬ (¬١) قوله: (في السقائف) وهي جمع سقيفة على وزن فعيلة بمعنى مفعولة، وهي المكان المظللُ كالساباط (¬١) والحوانيت بجانب الدار، وكأن مراده من وضع هذه الترجمة الإشارة إلى أن الجلوس في الأمكنة العامّة جائز، "ع" (٩/ ٢١٥)، "فتح" (٥/ ١٠٩).
¬ (¬٢) قوله: (في سقيفة بني ساعدة) هذا قطعة من حديث طويل يأتي في "الأشربة" إن شاء الله تعالى، وسقيفة بني ساعدة كانوا يجتمعون فيها، وكانت مشتركة بينهم، وجلس النبي ﷺ معهم فيها، وفيها وقعت المبايعة بخلافة أبي بكر ﵁، وبنو ساعدة في الأنصار في الخزرج، وساعدة هو ابن كعب بن الخزرج، "ع" (٩/ ٢١٥)، قال الكرماني (١١/ ٢٩): ما وجه تعلّق هذا الباب بكتاب المظالم؟ قلت: الغرض بيان أن الجلوس في السقيفة التي للعامّة ليس ظلمًا، انتهى.
¬ (¬٣) "يحيى بن سليمان" أبو سعيد الجعفي الكوفي.