فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاج النَّبِيِّ ﷺ اللَّتَانِ قَالَ اللهُ ﷿ لَهُمَا: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾؟ فَقَالَ: وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ ¬ (¬١)، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الْحَدِيثَ يَسُوقُهُ ¬ (¬٢)، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ وَجَارٌ ¬ (¬٣) ¬ (¬٤) لِي مِنَ الأنْصَارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، وَهِيَ ¬ (¬٥) مِنْ عَوَالِى الْمَدِينَةِ ¬ (¬٦)، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَيَنْزِلُ يَوْمًا ¬ (¬٧) وَأَنْزِلُ يَوْمًا، فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ مِنْ خَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ
"﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ " ثبت في ذ. "وَاعَجَبًا لَكَ" كذا في صـ، حـ، ذ، وفي هـ: "وَاعَجَبِي لَكَ" -بكسر الموحدة وسكون التحتية، "خ"-. "وَجَارٌ لِي" في نـ: "وَجَارًا لِي".
===
قوله: (عشاء) نصب على الظرف، أي: في عشاء، قوله: "فضرب بابي" فيه حذف، وهو عطف عليه أي: فسمع اعتزال الرسول ﷺ عن زوجاته، فرجع إلى العوالي، فجاء إلى بأبي فضرب، والفاء فيه تسمى بالفاء الفصيحة، لأنها تفصح عن المقدَّر، [انظر: "عمدة القاري" (٩/ ٢٢٦ - ٢٢٧)].
¬ (¬١) أي: هما عائشة وحفصة، "ع" (٩/ ٢٢٦).
¬ (¬٢) جملة حالية، "ع" (٩/ ٢٢٦).
¬ (¬٣) بالنصب على الأصحّ، "ك" (١١/ ٣٤).
¬ (¬٤) هو عتبان بن مالك بن عمرو العجلاني الخزرجي كما هو عند ابن بشكوال، والصحيح أنه أوس بن [خولي بن] عبد الله بن الحارث الأنصاري، كما سمَّاه ابن سعد، "قس" (٥/ ٥٣٥).
¬ (¬٥) راجعة إلى أمكنة بني أمية، "ع" (٩/ ٢٢٦).
¬ (¬٦) وهي القرى بقرب المدينة، "ع" (٩/ ٢٢٦).
¬ (¬٧) تفسير للتناوب المذكور، "ع" (٩/ ٢٢٦).