وَكَيْفَ قِسْمَةُ مَا يُكَالُ وَيُوزَنُ، مُجَازَفَةً أَوْ قَبْضَةً قَبْضَةً، لِمَّا لَمْ يَرَ الْمُسْلِمُونَ فِي النَّهْدِ بَأْسًا أَنْ يَأْكُلَ ¬ (¬١) هَذَا بَعْضًا، وَهَذَا بَعْضًا، وَكَذَلِكَ مُجَازَفَةُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَالْقِرَانِ فِي التَّمْرِ.
٢٤٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (¬٢)، أَنَا مَالِكٌ ¬ (¬٣)، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ¬ (¬٤)، عَنْ جَابر بْن عَبْدِ اللهِ ¬ (¬٥) أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْثًا قِبَلَ السَّاحِلِ ¬ (¬٦)، فَأمَّرَ ¬ (¬٧) عَلَيْهِمْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ
===
مجازفة الذهب بالذهب والفضة بالفضة لجريان الربا فيه، فكما أن مبنى النهد على الإباحة وإن حصل التفاوت في الأكل، فكذلك مجازفة الذهب بالفضة وإن كان فيه التَّفاوت.
قوله: "والقران في التمر" بالجر، ويروى "والإقران"، عطف على قوله: أن يأكل هذا بعضًا، أي بأن يأكل هذا [تمرتين] تمرتين، وهذا تمرة تمرة، "ع" (٩/ ٢٥٧ - ٢٥٨)، "ك" (١١/ ٥٠ - ٥١).
¬ (¬١) أي: بأن يأكل.
¬ (¬٢) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي.
¬ (¬٣) "مالك" الإمام المدني.
¬ (¬٤) "وهب بن كيسان" أبو نعيم المدني.
¬ (¬٥) الأنصاري، "قس" (٥/ ٥٥٧).
¬ (¬٦) في رجب سنة ثمان للهجرة، والبعث من المبعوث، قوله: "قِبَل الساحل" أي: جهة الساحل، والساحل: شاطئ البحر، "ع" (٩/ ٢٥٩).
¬ (¬٧) قوله: (فأمر) بتشديد الميم من التأمير، أي جعل أبا عبيدة أميرًا عليهم، قوله: "مِزْوَدَيْ" بكسر الميم: ما يُجْعَل فيه الزاد كالجراب، قوله: "لقد وجدنا فَقْدَها حين فنيت" أي وجدنا فَقْدَها مؤثرًا (¬١) شاقًّا علينا،