قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: "تُعِينُ صَانِعًا ¬ (¬١) أَوْ تَصْنَعُ لأَخْرَقَ ¬ (¬٢) "، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: "تَدَعُ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ". [أخرجه: م ٨٤، س في الكبرى ٤٨٩٤، ق ٢٥٢٣، تحفة: ١٢٠٠٤].
٣ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْعَتَاقَةِ ¬ (¬٣) فِي الْكُسُوفِ وَالآيَاتِ
"قُلْتُ" في نـ: "قَالَ" في الموضعين. "صَانِعًا" في شحج: "ضَائِعًا" -بالضاد المعجمة والهمزة-. "وَالآيَاتِ" في بو، قتـ، ذ: "أَوِ الآيَاتِ".
===
¬(¬١) قوله: (تعين صانعًا) بالصاد المهملة والنون، وروي بضاد معجمة وبهمزة بدل نون، والأول أصحّ لمقابلته بالأخرق، كذا في "المجمع" (٣/ ٣٦٢)، وقال السيوطي في "التوشيح" (٤/ ١٧٤٣): هو بالضاد المعجمة وبعد الألف تحتية بالاتفاق، وخَبَطَ من قال من شراح "البخاري" أنه روي بالصاد المهملة والنون للاتفاق على أن هشامًا إنما رواه بالمعجمة والياء، وقد نسبه الزهري إلى التصحيف (¬١)، ووافقه الدارقطني لمقابلته بالأخرق، وهو الذي ليس بصانع، ولا يحسن العمل، وقد رجّحت رواية هشام بأن المراد بالضائع: ذو الضياع من فقر أو عيال، وقال أهل اللغة: رجل أخرق لا ضيعة له، والجمع خرق بضم ثم سكون، انتهى.
¬ (¬٢) هو الذي ليس في يده صنعة.
¬ (¬٣) قوله: (من العتاقة) بفتح العين، ووَهِمَ مَن كَسَرَها، يقال: عتق يعتق عتاقًا وعتاقة، والمراد الإعتاق وهو ملزوم العتاقة، قوله: "أو الآيات" كذا لأبي ذر وابن شبويه وأبي الوقت، وللباقين: "والآيات" بغير ألف، و"أو" للتنويع لا للشكِّ، وقال الكرماني: أو بمعنى الواو، أو بمعنى بل؛