٢٥٣٨ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (¬١)، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (¬٢)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (¬٣)، أَخْبَرَنِي أَبِي ¬ (¬٤): أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ¬ (¬٥) أَعْتَقَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِائَةَ رَقَبَةٍ، وَحَمَلَ عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ ¬ (¬٦)، فَلَمَّا أَسْلَمَ حَمَلَ عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ، وَأَعْتَقَ مِائَةَ رَقَبَةٍ، قَالَ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ ¬ (¬٧) أَشْيَاءَ كُنْتُ أَصْنَعُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا؟
===
¬(¬١) " عبيد بن إسماعيل" أبو محمد القرشي.
¬ (¬٢) "أبو أسامة" حماد بن أسامة.
¬ (¬٣) "هشام" ابن عروة بن الزبير بن العوّام.
¬ (¬٤) "أبي" عروة المذكور.
¬ (¬٥) "حكيم بن حزام" ابن خويلد بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي ابن أخي خديجة أم المؤمنين، أسلم يوم الفتح وصَحِبَ، "قس" (٥/ ٦٢٣).
¬ (¬٦) قوله: (حمل على مئة بعير) أي: في الحجّ، لما روي أنه حجّ في الإسلام ومعه مائة بدنة قد جلّلها بالحبرة، ووقف بمائة عبد وفي أعناقهم أطواق الفضة، فنحر وأعتق الجميع، قوله: "أتحنّث" بالحاء المهملة، قوله: "يعني أَتَبَرَّر" تفسير "أتحنّث"، وهو التفعل، من البِرِّ، أي: أطلب بها البِرَّ والإحسان إلى الناس، والتقرب إلى الله تعالى، وهذا التفسير من هشام بن عروة، دلّ عليه رواية مسلم.
وفي الحديث: أن عتق المشرك على وجه التطوع جائز حيث جعل عتق مائة رقبة في الجاهلية من أفعال الخير المجازى بها عند الله المتقرِّب بها إليه بعد الإسلام، وهو قوله: "أسلمت على ما سلف لك من خير"، وليس المراد به صحّته في حال الكفر، بل إذا أسلم ينتفع بذلك الخير الذي فعله في الكفر، كذا في "العيني" (٩/ ٣٤١).
¬ (¬٧) معناه: أخبرني، "ع" (٩/ ٣٤١).