٢٥٦١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (¬١)، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (¬٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (¬٣)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (¬٤) أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا، وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا، قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ، فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتِكِ، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لأَهْلِهَا، فَأَبَوْا، وَقَالُوا: إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ، وَيَكُونَ لَنَا وَلَاؤُكِ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "ابْتَاعِي فَأَعْتِقِي، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". قَالَ: ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ¬ (¬٥) فَلَيْس لَهُ، وَإِنْ شَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ، شَرْطُ اللَّه أَحَقُّ وَأَوْثَقُ". [راجع: ٤٥٦، أخرجه: م ١٥٠٤، د ٣٩٢٩، ت ٢١٢٤، س ٤٦٥٥، تحفة: ١٦٥٨٠].
"عَنْكِ كِتَابَتَكِ" في هـ: "عَنْ كِتَابَتِكِ". "وَإنْ شَرَطَ" في ذ: "وَإنْ اشْتَرَطَ". "مِائَةَ مَرَّةٍ" في سـ، ذ: "مِائَةَ شَرطٍ".
===
¬(¬١) " قتيبة" ابن سعيد الثقفي أبو رجاء.
¬ (¬٢) "الليث" هو ابن سعد الإمام.
¬ (¬٣) "ابن شهاب" هو الزهري.
¬ (¬٤) "عروة" هو ابن الزبير بن العوام.
¬ (¬٥) قوله: (من اشترط شرطًا ليس في كتاب الله) وهو الشرط الذي خالف كتابَ الله أو سنةَ رسوله أو إجماعَ الأمة، وقال ابن خزيمة: معنى "ليس في كتاب الله": ليس في حكم الله جوازه أو وجوبه، لا أنّ كلَّ مَنْ شرط شرطًا لم ينطق به الكتاب يبطل، "ع" (٩/ ٣٧١).