فَحِزْبٌ فِيهِ عَائِشَةُ ¬ (¬١) وَحَفْصَةُ ¬ (¬٢) وَصفِيَّةُ ¬ (¬٣) وَسَوْدَةُ ¬ (¬٤)، وَالْحِزْبُ الآخَرُ أُمُّ سَلَمَةَ ¬ (¬٥) وَسَائِرُ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ¬ (¬٦)، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ قَدْ عَلِمُوا حُبَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَائِشَةَ، فَإِذَا كَانَتْ عِنْدَ أَحَدِهِمْ هَدِيَّةٌ يُرِيدُ أَنْ يُهْدِيَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أخَّرَهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي
===
فردعها النبي ﷺ فأبت فقال: سُبِّيها فَسَبَبْتُها حتى جفَّ ريقُها في فمها"، انتهى.
يحتمل أن تكون هذه قضية أخرى، "وقال: إنها بنت أبي بكر" الصديق، أي إنها شريفة عاقلة عارفة كأبيها، وقيل: معناه هي أجود فهمًا وأدقّ نظرًا منها، وفيه الاعتبار بالأصل في مثل هذه الأشياء، وفيه لطيفة أخرى وهي أنه ﷺ نسبها إلى أبيها في معرض المدح، ونسبت فيما تقدَّم إلى أبي قحافة حيث لما أريد النيل منها، ليخرج أبو بكر من الوسط، ولئل يهيّج ذكره المحبة، قوله: "عن رجل" وهو مجهول قال الكرماني: فإن قلت: هذا رواية عن مجهول إذ الرجل غير معلوم فما حكمه؟ قلت: هو مذكور على طريق الشهادة والمتابعة، واحتمل فيها ما لا يحتمل في الأصول، هذا كله ملتقطٌ أكثَرُه من "العيني" (٩/ ٣٩٤ - ٣٩٥)، وبعضه من "الكرماني" (١١/ ١٢٠ - ١٢١) وغيرِه.
¬ (¬١) "حزب فيه عائشة" بنت أبي بكر الصديق.
¬ (¬٢) "وحفصة" بنت عمر.
¬ (¬٣) "وصفية" بنت حُييّ.
¬ (¬٤) "وسودة" بنت زمعة.
¬ (¬٥) "والحزب الآخر أم سلمة" بنت أبي أمية.
¬ (¬٦) "وسائر نساء رسول الله ﷺ" هن زينب بنت جحش، ميمونة بنت الحارث، أم حبيبة بنت أبي سفيان، جويرية بنت الحارث.