٨ - بَابُ شَهَادَةِ الْقَاذِفِ وَالسَّارِقِ وَالزَّانِي
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ [النور: ٤ - ٥]. وَجَلَدَ عُمَرُ ¬ (¬١) أَبَا بَكْرَةَ ¬ (¬٢) وَشِبْلَ بْنَ مَعْبَدٍ
"تَعَالَى" في ذ: "﷿".
===
عائشة "عن سفيان" بإسناده كما رواه محمد بن كثير، قاله في "الفتح" (٥/ ٢٥٤). قال الكرماني (١١/ ١٦٨): فإن قلت: ليس في الأحاديث ذكر الموت فكيف دلّ على الترجمة؟ قلت: بالقياس على الرضاع، انتهى.
¬ (¬١) "وجلد عمر" ابن الخطاب، فيما وصله الشافعي [في "الأم" (٧/ ٤١). انظر "عمدة القاري" (٩/ ٤٩٣)].
¬ (¬٢) قوله: (وجلد عمر أبا بكرة) هو نفيع -مصغّر النفع- ابن الحارث بن كلدة بالكاف واللام والمهملة المفتوحات، "وشبل" بكسر المعجمة وسكون الموحدة، "ابن معبد" بفتح الميم والموحدة البجلي (¬١) أخو أبي بكرة لأمه. قوله: "نافعًا" هو ابن الحارث، أخو أبي بكرة لأبيه وأمه، والثلاثة الإخوة صحابيون شهدوا مع أخ آخر لأبي بكرة لأمه اسمه زياد، وقال زياد: رأيت منظرًا قبيحًا، وما أدري أخالطها أم لا؟ وفي رواية: رأيتهما في لحاف، على المغيرة بن شعبة الثقفي بالزنا لكن لم يجزم زياد بالشهادة (¬٢) بحقيقة الزنا، فلم يحدّ المغيرة، وجلد الثلاثة، واسم أمهم سمية بضم المهملة وفتح الميم وشدة التحتية، وزياد ليس له صحبة ولا رواية وكان من دهاة العرب (¬٣) وفصحائهم، مات سنة ثلاث وخمسين، كذا في "الكرماني" (١١/ ١٦٨) و"الخير الجاري" (٢/ ٢٤٧).