الْمُدَّعِي، فَمَا يُحْتَاجُ أَنْ تُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى، مَا كَانَ يُصْنَعُ بِذِكْرِ هَذِهِ الأُخْرَى؟!
٢٦٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (¬١)، ثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ ¬ (¬٢)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (¬٣) قَالَ: كَتَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَيَّ ¬ (¬٤): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ¬ (¬٥). [راجع: ٢٥١٤].
"إلَيَّ" ثبت في ذ.
===
¬(¬١) " أبو نعيم" هو الفضل بن دكين.
¬ (¬٢) "نافع بن عمر" ابن عبد الله الجمحي القرشي.
¬ (¬٣) "ابن أبي مليكة" هو عبد الله التيمي المدني.
¬ (¬٤) قوله: (كتب ابن عباس إلَيّ) قال الكرماني (١١/ ١٩٨): فإن قلت: فهل بثبت الحجة بالكتابة ويتصل الحديث بها؟ قلت: قد ذكر أصحاب علوم الحديث أن ذلك عند كثير من المتقدمين والمتأخرين معدود في المسند والموصول، وفي "صحيح مسلم" (ح: ١٧١٢) عن ابن عباس: "أن رسول الله ﷺ قضى بيمين وشاهد"، قال ابن عبد البر: لا مطعن لأحد في إسناده، ولا خلاف بين أهل المعرفة في صحته، انتهى كلام الكرماني.
¬ (¬٥) قوله: (قضى باليمين على المدعى عليه) أي يمين المدعي، وذلك لا بد وأن يكون مع شاهد، إذ لم يقل أحد بجواز الحكم على المدعى عليه بمجرد يمين المدعي، "ك" (١١/ ١٩٨)، "خ" (٢/ ٢٦٠). قال في "اللمعات": وبه قال الأئمة الثلاثة، أي بجواز الحكم بيمين وشاهد، وقال أبو حنيفة: لا يجوز الحكم بالشاهد واليمين، بل لا بد من شاهدين؛ بقوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، وقال: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢]، ولا يجوز نسخ الكتاب بخبر واحد محتمل، وأيضًا اللام في البينة واليمين للاستغراق ليكون جميع البينات في جانب