بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٥٣ - كِتَابُ الصُّلْحِ ¬ (¬١)
١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ
وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ الآية [النساء: ١١٤]، وَخُرُوجِ الإِمَامِ إِلَى الْمَوَاضِعِ لِيُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ بِأَصْحَابِهِ.
"كِتَابُ الصلحِ" كذا في صـ، قتـ، سفـ، وفي صغـ: "أَبْوَابُ الصُّلحِ"، وفي كـ: "بَابُ الصلحِ"، وحذف هذا كله في رواية أبي ذر، واقتصر على قوله: "مَاجَاءَ في الإصْلاحِ بَيْنَ النَّاسِ"، وزاد بعده في صـ، هـ، ذ: "إذَا تَفَاسَدُوا". "تَعَالَى" في ذ: "﷿". " ﴿أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ " سقط في نـ.
===
¬(¬١) قوله: (كتاب الصلح) كذا للنسفي والأصيلي وأبي الوقت، ولغيرهم "باب"، وفي نسخة الصغاني "أبواب الصلح - باب ما جاء"، وحُذِف هذا كلُّه في رواية أبي ذر، واقتصر على قوله: "في الإصلاح بين الناس" وزاد عن الكشميهني: "إذا تفاسدوا".
والصلح أقسام: صلح المسلم مع الكافر، والصلح بين الزوجين، والصلح بين الفئة الباغية والعادلة، والصلح في الجراح (¬١) كالعفو على مال، والصلح لقطع الخصومة إذا وقعت المزاحمة إما في الأملاك أو في المشتركات كالشوارع، وهذا الأخير هو الذي يتكلم فيه أصحاب الفروع،