وَقَوْلُهِ: ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ [الحجرات: ٩].
٢٧٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (¬١)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (¬٢)، عَنْ أَبِي مُوسَى ¬ (¬٣) قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ ¬ (¬٤) يَقُولُ: اسْتَقْبَلَ وَاللهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ مُعَاوِيَةَ ¬ (¬٥) بِكَتَائِبَ أَمْثَالِ الْجِبَالِ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِي ¬ (¬٦): إِنِّي لأَرَى كَتَائِبَ ¬ (¬٧) لَا تُوَلِّي حَتَّى تَقْتُلَ أَقْرَانَهَا. فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ -وَكَانَ وَاللهِ خَيْرَ الرَّجُلَيْن ¬ (¬٨) -: أَيْ عَمْرُو: إِنْ قَتَلَ هَؤُلَاءِ هَؤُلَاءِ ¬ (¬٩) وَهَؤُلَاءِ هَؤُلَاءِ مَنْ لِي بِأُمُورِ النَّاسِ، مَنْ لِي بِنِسَائِهِمْ،
"وَقَوْلُهُ" زاد في نـ: "جَلَّ ذِكرُهُ". "مَنْ لِي بِنِسَائِهِمْ" في ذ: "مَنْ لَنَا بِنِسَائِهِمْ".
===
¬(¬١) المسندي، "قس" (٦/ ١٨٣).
¬ (¬٢) ابن عيينة، "خ".
¬ (¬٣) "أبي موسى" هو إسرائيل بن موسى البصري.
¬ (¬٤) البصري، "قس" (٦/ ١٨٣).
¬ (¬٥) "معاوية" هو ابن أبي سفيان ﵄.
¬ (¬٦) بإثبات الياء، "قس" (٦/ ١٨٣).
¬ (¬٧) قوله: (إني لأرى كتائب) جمع كتيبة، وهي الجيش. قوله: "لا تُوَلِّي" على صيغة المضارع، من التولية، وهي الإدبار، وفي "القاموس" (ص: ١٢٣٣): وَلّى تولية: أدبر، كَتَوَلَّى، "الخير الجاري" (٢/ ٢٧١)، [وانظر: "عمدة القاري" (٩/ ٥٩٧) و"شرح الكرماني" (١٢/ ١٥)].
¬ (¬٨) قوله: (وكان والله خير الرجلين) جملة معترضة من قول الحسن البصري، يريد: وكان معاوية خيرًا من عمرو بن العاص؛ لأنه كان يحرّض معاوية على القتال ومعاوية يتوقع الصلح، "قس" (٦/ ١٨٣ - ١٨٤).
¬ (¬٩) قوله: (إن قتل هؤلاء هؤلاء … ) إلخ، الأول مرفوع على الفاعلية