٥ - بابُ الشُّرُوطِ فِي الْمُعَامَلَةِ ¬ (¬١)
٢٧١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (¬٢)، أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (¬٣)، ثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (¬٤)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (¬٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَتِ الأَنْصَارُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: اقْسِمْ ¬ (¬٦) بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا النَّخِيلَ. فَقَالَ: "لَا"، فَقَالُوا: تَكْفُونَا
"تَكْفُونَا" في ذ: "تَكْفُونَنَا".
===
¬(¬١) أي: من مزارعة وغيرها، "ف" (٥/ ٣٢٢).
¬ (¬٢) "أبو اليمان" الحكم بن نافع الحمصي.
¬ (¬٣) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي.
¬ (¬٤) "أبو الزناد" عبد الله بن ذكوان الزيات القرشي أبو عبد الرحمن المدني.
¬ (¬٥) "الأعرج" هو عبد الرحمن بن هرمز أبو داود المدني.
¬ (¬٦) قوله: (اقسم بيننا وبين إخواننا) أي المهاجرين، "فقال" النبي ﷺ: "لا" وذلك لأنه ﷺ كره أن يخرج شيء من عقار الأنصار عنهم، قوله: "فقالوا" أي فقالت الأنصار حينئذ: "تكفونا المؤونة ونشرككم في الثمرة" بفتح الراء، وهذا يسمى بعقد المساقاة، والمؤونة هي التعب والشدة، والمراد بها ها هنا التربية والسقي والجداد ونحوها، قوله: "قالوا: سمعنا وأطعنا" أي قالت الأنصار والمهاجرين كلهم: سمعنا وأطعنا، يعني امتثَلْنا أمر النبي ﷺ فيما أشار إليه، كذا في "الكرماني" (١٢/ ٣٠) و"العيني" (٩/ ٦١٨). ومرّ الحديث مع بيانه (برقم: ٢٣٢٥) في "كتاب الحرث"، قال الكرماني: فإن قلت: أين الشرط؟ وإن كان فأيّ شرط هو من الأقسام الثلاثة؟ قلت: تقديره: إن تكفونا المؤونة نقسم أو نشرككم، فهذا شرط لغوي اعتبره الشارع (¬١)، انتهى.