رَاحِلَتُهُ، فَقَالَ النَّاسُ: حَلْ حَلْ ¬ (¬١)، فَأَلَحَّتْ، فَقَالُوا: خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ، خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَا خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ، وَمَا ذَاكَ لَهَا بِخُلُقٍ ¬ (¬٢)، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ" ¬ (¬٣) ثُمَّ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَسْأَلُونِّي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا". ثُمَّ زَجَرَهَا فَوَثَبَتْ ¬ (¬٤)، قَالَ: فَعَدَلَ عَنْهُمْ حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الْحُدَيْبِيَّةِ، عَلَى ثَمَدٍ ¬ (¬٥) قَلِيلِ الْمَاءِ، يَتَبَرَّضُهُ ¬ (¬٦) النَّاسُ تَبَرُّضًا، فَلَمْ يُلْبِثْهُ ¬ (¬٧) النَّاسُ حَتَّى نَزَحُوهُ ¬ (¬٨)، وَشُكِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعَطَشُ، فَانْتَزَعَ ¬ (¬٩) سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ ¬ (¬١٠)، فَوَاللَّهِ مَا زَالَ يَجِيشُ ¬ (¬١١) لَهُمْ
"فَقَالُوا: خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ" في ذ: "فَقَالُوا: خَلأَتِ الْقُصْوَى". "لَا يَسْأَلُونِّي" في ذ: "لَا يَسْأَلُونَنِي". "فَلَمْ يُلْبِثْهُ" في نـ: "فَلَمْ يُلَبِّثْهُ".
===
¬(¬١) كلمة زجر.
¬ (¬٢) أي: عادة، "ف" (٥/ ٣٣٥).
¬ (¬٣) علم منه أنه ﷺ كان مأمورًا بالصلح، "خ".
¬ (¬٤) علم منه سبب لزومها ولصوقها بالأرض، "خ".
¬ (¬٥) حفرة.
¬ (¬٦) بالضاد المعجمة، أي: يأخذونه قليلًا قليلًا.
¬ (¬٧) لم يتركوه.
¬ (¬٨) أي: لم يبقوا منه شيئًا، "تو".
¬ (¬٩) أي: أخرج سهمًا من جعبته، "ف" (٥/ ٣٣٧).
¬ (¬١٠) أي: في مكان الماء، "مرقاة" (٧/ ٦١٨).
¬ (¬١١) أي: يفور ماؤه.