النَّبِيِّ ﷺ بِعَيْنَيْهِ، قَالَ ¬ (¬١): فَوَاللَّهِ مَا تَنَخَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نُخَامَةً ¬ (¬٢) إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ ¬ (¬٣) عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ، فَرَجَعَ عُرْوَةُ ¬ (¬٤) إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَيْ قَوْم، وَاللَّهِ لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى الْمُلُوكِ، وَوَفَدْتُ ¬ (¬٥) عَلَى قَيْصَرَ ¬ (¬٦) وَكَسْرَى ¬ (¬٧) وَالنَّجَاشِيِّ ¬ (¬٨)، وَاللَّهِ إِنْ ¬ (¬٩) رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ، يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدًا، وَاللَّهِ إِنْ ¬ (¬١٠) تَنَخَّمَ نُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَكَ بِهَا
"وَإِذَا تَكَلَّمَ" في ذ: "وَإِذَا تَكَلَّموا" في الموضعين. "إِنْ تَنَخَّمَ" في ذ: "إِنْ يَتَنَخَّمُ".
===
بالمعجمة والتحتانية، العامري، انتهى كلام الكرماني.
¬ (¬١) الراوي.
¬ (¬٢) البصاق الغليظ، "تن" (٢/ ٦٠٨).
¬ (¬٣) أي: يختصمون، "ك" (١٢/ ٤٥).
¬ (¬٤) "عروة" ابن مسعود المذكور.
¬ (¬٥) بفتح الفاء أي: قَدِمْتُ، "تن" (٢/ ٦٠٨).
¬ (¬٦) "قيصر" غير منصرف للعجمة، وهو لقب لكل من ملك الروم.
¬ (¬٧) "كسرى" بكسر الكاف وتفتح، اسم لكل من ملك الفرس.
¬ (¬٨) "والنجاشي" بفتح النون وتخفيف الجيم وبعد الألف شين معجمة وشدة التحتية وتُخَفَّفُ، لقب من ملك الحبشة، وهذا من باب عطف الخاص على العام، وخصوا بالذكر لأنهم كانوا أعظم ملوك ذلك الزمان.
¬ (¬٩) نافية، "ك" (١٢/ ٤٥)، "خ".
¬ (¬١٠) نافية، "ك" (١٢/ ٤٥)، "خ".