ثَنَا الأَعْمَشُ سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ ¬ (¬١)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (¬٢)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (¬٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ ¬ (¬٤) قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي خَرِبِ ¬ (¬٥) الْمَدِينَةِ، وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَسِيبٍ ¬ (¬٦) مَعَه، فَمَرَّ بِنَفَرٍ ¬ (¬٧) مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَسْأَلُوهُ لَا يَجِئْ فِيهِ بِشَيْءٍ تَكْرَهُونَه، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَنَسْأَلنَّه، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِم، مَا الرُّوحُ؟ فَسَكَتَ، فَقُلْتُ ¬ (¬٨): إِنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، فقُمْت، فَلَمَّا انْجَلَى ¬ (¬٩) عَنْه، فَقَالَ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ ¬ (¬١٠) مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ
"الأَعْمَشُ سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ" في نـ: "الأَعْمَشُ". "خَرِب" في نـ: "حَرث". "لَا يَجِئْ" في نـ: "لَا يَجِيءُ".
===
¬(¬١) " الأعمش سليمان بن مهران" بكسر الميم، غير منصرف، أبو محمد الكوفي.
¬ (¬٢) "إبراهيم" ابن يزيد النخعي.
¬ (¬٣) "علقمة" ابن قيس النخعي.
¬ (¬٤) "عبد الله" ابن مسعود.
¬ (¬٥) ككتف، وفي بعضها: كعنب، بكسر الخاء وفتح الراء، جمع خربة ضد العامر.
¬ (¬٦) أي: عصا من جريد النخل، "خ".
¬ (¬٧) أي: جماعة.
¬ (¬٨) القائل: ابن مسعود.
¬ (¬٩) انكشف.
¬ (¬١٠) قوله: (﴿الرُّوحُ﴾) الأكثر على أنه الروح الذي في الحيوان، سألوه عن حقيقته، فأخبر عنه أنه من أمر الله أي مما استأثر الله بعلمه، وقيل: هو خلق عظيم روحاني أعظم من الملك، وقيل: هو خَلْقٌ كهيأة الناس،