٢٨٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (¬١)، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ¬ (¬٢)، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ¬ (¬٣)، عَنْ حُمَيْدٍ ¬ (¬٤) قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْخَنْدَقِ ¬ (¬٥)، فَإِذَا الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ ¬ (¬٦) مِنَ النَّصَبِ ¬ (¬٧) وَالْجُوعِ قَالَ:
"وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ" في نـ: "فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ".
===
على العمل ليتأسوا به في ذلك، كذا في "الفتح" (٦/ ٤٦)، وقال العيني (١٠/ ١٥٠): مطابقته للترجمة من حيث إن في قوله ﵊: "اللهم إن العيش عيش الآخرة … " إلخ، تحريضهم على ما هم فيه لكونه من الجهاد، انتهى.
¬ (¬١) "عبد الله بن محمد" المسندي.
¬ (¬٢) "معاوية بن عمرو" البغدادي.
¬ (¬٣) إبراهيم الفزاري.
¬ (¬٤) بضم الحاء المهملة وفتح الميم مصغرًا، الطويل.
¬ (¬٥) قوله: (إلى الخندق) تسميتها بالخندق لأجل الخندق الذي حُفِرَ حول المدينة بأمره ﷺ، ولم يكن اتخاذ الخندق من شأن العرب ولكنه من مكائد الفرس، وكان الذي أشار بذلك سلمان الفارسي، فقال: يا رسول الله إنا كنا بفارس إذا حوصرنا خَنْدَقْنا علينا، فأمر النبي ﷺ بحفره وعمل فيه بنفسه ترغيبًا للمسلمين، واختلف في تاريخها، فقال موسى بن عقبة: كانت في سنة أربع، وقال ابن إسحاق: في شوال سنة خمس، وبذلك جزم غيره من أهل المغازي، ومال البخاري إلى قول موسى بن عقبة، "هب" (١/ ٤٤٦).
¬ (¬٦) قوله: (ما بهم) أي: الأمر المتلبس بهم، قوله: "إن العيش" أي: العيش الباقي أو المعتبر، "كرماني" (١٢/ ١٢٧).
¬ (¬٧) أي: التعب.