٢٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (¬١)، نَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (¬٢)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (¬٣)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (¬٤) قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَزَعٌ ¬ (¬٥)، فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَسًا لأَبِي طَلْحَةَ ¬ (¬٦)، يُقَالُ لَهُ مَنْدُوبٌ، فَرَكِبَهُ، وَقَالَ: "مَا رَأَيْنَا مِنْ فَزَعٍ، وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا". [راجع: ٢٦٢٧].
"كَانَ بِالْمَدِينَةِ" في نـ: "قَالَ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ".
===
¬(¬١) " أحمد بن محمد" قال الدارقطني: هو الأحمد الملقب بشبويه، واسم جده ثابت، وقال الحاكم: هو أحمد بن محمد بن موسى، ولقبه مردويه المروزي، وهو أشهر وأكثر من الأول، كما قال في "الفتح" (٦/ ٦٧).
¬ (¬٢) "عبد الله" هو ابن المبارك المروزي.
¬ (¬٣) "شعبة" ابن الحجاج.
¬ (¬٤) "قتادة" ابن دعامة بن قتادة.
¬ (¬٥) أي: خوف من عدو.
¬ (¬٦) قوله: (فرسًا لأبي طلحة يقال له مندوب) أي: المطلوب، من الندب: الرهن الذي يجعل في السباق، وقيل: لندب في جسمه وهو أثر الجرح، كذا في "المجمع" (٤/ ٦٩٦). قال القسطلاني (٦/ ٣٩٥): ولا دليل في لفظ الفرس لما ترجم حيث قال: "والفحولة من الخيل" لأن الفرس يتناول الفحل والأنثى، إلا أن يستدل البخاري على أنه فحل بعود ضمير المذكر عليه في قوله: "فركبه وإن وجدناه لبحرًا"، انتهى.
وفي "الفتح" (٦/ ٦٦): قال ابن المنير: هو استدلال ضعيف، لأن العود يصح على اللفظ ولفظ الفرس مذكر وإن كان يقع على المؤنث وعكسه الجماعة، فيجوز إعادة الضمير على اللفظ وعلى المعنى، وقال ابن بطال: معلوم أن المدينة لم تَخْلُ عن إناث الخيل، ولم يُنْقَلْ عن النبي ﷺ ولا جملة أصحابه أنهم ركبوا غير الفحول، إلا ما ذُكِرَ عن سعد بن أبي وقاص،