وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ ¬ (¬١) أَرَى خَدَمَ ¬ (¬٢) سُوقِهِمَا ¬ (¬٣)، تَنْقُزَانِ ¬ (¬٤) ¬ (¬٥) الْقِرَبَ
===
¬(¬١) قوله: (لَمُشمِّرَتَان) بكسر الميم الثانية المشددة من التشمير، شَمَّرَ إزاره رفعه، وشَمَّرَ عن ساقه، وشَمَّرَ في أمره أي: خَفَّفَ، وشَمَّر للأمر، أي: تَهَيَّأَ له، والخدم بفتحتين: موضع الخلخال من الساق، ولعل رؤيته بلا قصد، كذا في "الخير الجاري" [وانظر "ع" (١٠/ ١٩٩ - ٢٠٠)].
وفي "المجمع" (٢/ ٢١): الخدم بفتحتين جمع خدمة، يعني الخلخال، وتجمع على خدام أيضًا، والسوق جمع ساق، انتهى. قال النووي: هذه الرؤية للخدم لم يكن فيها نهي لأن يوم أُحُد كان قبل أمر النساء بالحجاب، أو لأنه لم يتعمد (¬١) النظر إلى نفس الساق، فهو محمول على وقوع النظر فجاءة بغير قصد إليها، "ك" (١٢/ ١٥٣).
¬ (¬٢) أي: خلاخل.
¬ (¬٣) جمع ساق.
¬ (¬٤) بضم القاف، أي. تحملان، "ك"، بضم القاف بعدها زاي، وضبطه بعضهم بضم أوله من الإنقاز [انظر "قس" (٦/ ٤١١)].
¬ (¬٥) قوله: (تنقزان) بضم القاف بعدها زاي، كذا في "التنقيح" (٢/ ٦٤٣). وفي "الخير الجاري (¬٢) ": النقز بالنون والقاف والزاي: الوثب وهو لازم. وقوله: "القِرَب" جمع القربة، وهو منصوب بنزع الخافض أي: بالقِرَب، أي: تنقلان، وهذا هو غزوة لإعانتهن الغزاةَ، انتهى.
قال الكرماني (١٢/ ١٥٢): فإن قلت: أين ذكر قتالهن؟ قلت: إنهن بصدد الدفع عن أنفسهن مهما أمكن، فهو في حكم القتال، أو قاس على الغزو.