هَذَا قَولُ الزُّهرِيِّ، وَإِنَّمَا يُؤخَذُ بالآخِر ¬ (¬١) مِنْ فعلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. [راجع: ١٩٤٤].
١٠٧ - بَابُ التَّوْدِيعِ ¬ (¬٢) عِنْدَ السَّفَرِ
٢٩٥٤ - وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ ¬ (¬٣): أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ¬ (¬٤)، عَنْ بُكَيْرٍ ¬ (¬٥)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِيَ هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْثٍ، وَقَالَ لَنَا: "إِنْ لَقِيتُمْ فُلَانًا وَفُلَانًا -لِرَجُلَينِ مِنْ قُرَيْشٍ سَمَّاهُمَا- فَحَرِّقُوهُمَا بالنَّارِ". قَالَ: ثُمَّ أَتَينَاهُ نُوَدِّعُهُ حِينَ أَرَدْنَا الْخُرُوَجَ، فَقَالَ: "إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُحَرِّقُوا فُلَانًا وَفُلَانًا بِالنَّارِ، وَإِنَّ النَّارَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا إِلَّا اللَّهُ، فَإِنْ أَخَذْتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا". [طرفه: ٣٠١٦، أخرجه: د ٢٦٧٤، ت ١٥٧١، س في الكبرى ٨٦١٣، تحفة: ١٣٤٨١].
"يُؤخَذُ" في نـ: "يُقَالُ". "عِنْدَ السَّفَرِ" ثبت في شحج. "وَقَالَ لَنَا" في ذ: "فَقَالَ لَنَا". "لِرَجُلَيْنِ" في سـ، حـ، ذ: "لِلرَّجُلَيْنِ".
===
¬(¬١) لأنه ناسخ للأول، "قس" (٦/ ٤٨٣).
¬ (¬٢) قوله: (باب التوديع) أي أعم من أن يكون من المسافر للمقيم أو عكسه، وحديث الباب ظاهر للأول، ويؤخذ الثاني منه بالطريق الأولى، وهو الأكثر في الوقوع، قوله: "وقال ابن وهب. . ." إلى آخره، وصله النسائي والإسماعيلي من طريقه، وسيأتي موصولًا للمصنف من وجه آخر (برقم: ٣٠١٦)، "فتح" (٦/ ١١٥).
¬ (¬٣) "ابن وهب" عبد الله المصري، مما وصله النسائي والإسماعيلي والمؤلف لكن من وجه آخر.
¬ (¬٤) "عمرو" ابن الحارث المصري.
¬ (¬٥) "بكير" مصغرًا، ابن عبد الله بن الأشج.