١١٠ - بَابُ الْبَيْعَةِ ¬ (¬١) فِي الْحَرْبِ عَلَى أَنْ لَا يَفِرُّوا
وَقَالَ بَعْضهُمْ: عَلَى الْمَوْتِ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: ١٨].
٢٩٥٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (¬٢)، ثَنَا جُوَيْرِيَةُ ¬ (¬٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (¬٤) قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: رَجَعْنَا مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَمَا اجْتَمَعَ مِنَّا ¬ (¬٥) اثْنَانِ عَلَى الشَجَرَةِ الَّتِي بَايَعْنَا تَحْتَهَا، كَانَتْ رَحْمَةً مِنَ اللهِ ¬ (¬٦)،
"تَعَالَى" في ذ: "﷿".
===
¬(¬١) قوله: (باب البيعة … ) إلخ، كأنه أشار إلى أن لا تنافي بين الروايتين لاحتمال أن يكون ذلك في مقامين، أو أحدهما يستلزم الآخر. قوله: " ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ. . .﴾ " إلخ، قال ابن المنير (١٦٤): أشار البخاري بالاستدلال بالآية إلى أنهم بايعوا على الصبر، ووجه أخذه منها قوله تعالى: ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفتح: ١٨] والسكينة الطمأنينة في موقف الحرب، فدل ذلك على أنهم أضمروا في قلوبهم أن لا يفرّوا فأعانهم على ذلك، "فتح" (٦/ ١١٧).
¬ (¬٢) "موسى" المنقري التبوذكي.
¬ (¬٣) "جويرية" مصغرًا، ابن أسماء الضبعي البصري.
¬ (¬٤) "نافع" مولى ابن عمر.
¬ (¬٥) قوله: (فما اجتمع منا) أي: ما وافق منا رجلان على شجرة أنها هي التي وقعت المبايعة تحتها، بل خفي علينا مكانها، "ك" (١٢/ ١٩٨)، "خ".
¬ (¬٦) قوله: (كانت رحمة من الله) أي: كان خفاؤها عليهم رحمة من الله لئلا يعظِّمَها الناس تعظيمًا ممنوعًا شرعًا، كذا قاله النووي وغيره،