عَلَى أَنَّ لِي فَقَارَ ظَهْرِهِ ¬ (¬١) حَتَّى أَبْلُغَ الْمَدِينَةَ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي عَرُوسٌ، فَاستَأْذَنْتُهُ فَأَذِنَ لِي، فَتَقَدَّمْتُ النَّاسَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيَنِي خَالِي ¬ (¬٢) فَسَأَلَنِي عَنِ الْبَعِيرِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا صَنَعْتُ فِيهِ فَلَامَنِي ¬ (¬٣)، قَالَ: وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ لِي حِينَ استَأْذَنْتُهُ: "هَلْ تَزَوَّجْتَ بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ " فَقُلْتُ: تَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا. فَقَالَ: "هَلَّا تَزَوَّجْتَ بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟ " قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ تُوُفِّيَ وَالِدِي -أَوِ اسْتُشْهِدَ- وَلي أَخَوَاتٌ صِغَارٌ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ مِثْلَهُنَّ، فَلَا تُؤَدِّبُهُنَّ، وَلَا تَقُومُ عَلَيْهِنَّ، فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا لِتَقُومَ عَلَيهِنَّ وَتُؤَدِّبَهُنَّ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ غَدَوْتُ عَلَيهِ بِالْبَعِيرِ، فَأَعْطَانِي ثمَنَهُ، وَرَدَّهُ عَلَيَّ. قَالَ الْمُغِيرَةُ ¬ (¬٤): هَذَا ¬ (¬٥) فِي قَضَائِنَا حَسَنٌ لَا نَرَى بِهِ بَأسًا. [راجع: ٤٤٣، أخرجه: م ٧١٥، د ٣٥٠٥، ت ١٢٥٣، س ٤٦٣٧، تحفة: ٢٣٤١].
"بِمَا صَنَعْتُ فِيهِ" في ذ: "بِمَا صَنَعْتُ بِهِ". "هَلَّا تَزَوَّجْتَ" في ذ: "فَهَلَّا تَزَوَّجْتَ". "قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "قَدِمَ النَّبِيُّ".
===
¬(¬١) بفتح الفاء، كذا في "القاموس" (ص: ٤٢٦)، قال الكرماني: بكسرها، "خ".
¬ (¬٢) اسمه ثعلبة.
¬ (¬٣) من اللوم.
¬ (¬٤) "قال المغيرة" المذكور بالسند السابق.
¬ (¬٥) أي: البيع بمثل هذا الشرط حسن في حكمنا لا بأس بمثله؛ لأنه أمر معلوم لا خدع فيه ولا موجب للنزاع، قاله الكرماني (١٢/ ٢٠٤)، ومرّ الحديث (برقم: ٢٧١٨) في "الشروط".