ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ¬ (¬١)، عَنْ مُحَمَّدٍ ¬ (¬٢)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: فَزِعَ النَّاسُ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَسًا لأَبِي طَلْحَةَ بَطِيئًا، ثُمَّ خَرَجَ يَرْكُضُ وَحْدَهُ، فَرَكِبَ النَّاسُ يَرْكُضُونَ خَلْفَهُ، فَقَالَ: "لَمْ تُرَاعُوا ¬ (¬٣)، إِنَّهُ لَبَحْرٌ". فَمَا سُبِقَ ¬ (¬٤) بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ. [راجع: ٢٦٢٧، تحفة: ١٤٦٦].
١١٨ - بَابُ الْخُرُوجِ فِي الْفَزَعِ وَحْدَهُ ¬ (¬٥)
"بَابُ الْخُرُوجِ … " إلخ، في بو: "بَابُ الْخُرُوجِ فِي الْفَزَعِ وَالْجَعَائِلِ … " إلخ، أي ضم أبو على بن شبويه هذه الترجمة إلى التي بعده.
===
¬(¬١) " جرير بن حازم" هو ابن زيد الأزدي البصري.
¬ (¬٢) هو ابن سيرين، "ف" (٦/ ١٢٣).
¬ (¬٣) قوله: (لم تراعوا) أي: لا تراعوا، ولم بمعنى لا، والروع بمعنى الخوف، "ك" (١٢/ ٢٠٥)، "خ".
¬ (¬٤) قوله: (فما سُبِقَ) على صيغة المجهول أي: ما سُبِق ذلك الفرس البطيء بعده ببركة ركوب رسول الله ﷺ، "الخير الجاري".
¬ (¬٥) قوله: (باب الخروج في الفزع وحده) أي: هذا باب فيما جاء من خروج الإمام في وقوع الفزع وحده أي منفردًا بدون رفيق، كذا ثبتت هذه الترجمة بغير حديث، قال الكرماني: فإن قلت: ما فائدة هذه الترجمة حيث لم يأت فيها حديث ولا أثر؟ قلت: الإشعار بأنه لم يثبت فيه بشرطه شيء، أو ترجم ليلحق به [حديثًا] فلم يتفق له، أو اكتفى بالحديث الذي قبله، كذا في "العيني" (١٠/ ٢٨٧)، وفي "الفتح" (٦/ ١٢٣): وقد ضم ابن شبويه هذه الترجمة إلى التي بعدها فقال: "باب الخروج في الفزع والجعائل … " إلخ، وليست في أحاديث باب الجعائل مناسبة لذلك أيضًا، إلا أنه يمكن حمله على ما قلت أولًا، انتهى. وهو قوله: كأنه أراد أن يكتب فيه حديث أنس المذكور من وجه آخر فاخترم قبل ذلك.