عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ¬ (¬١)، عَنْ سَلَمَةَ ¬ (¬٢) قَالَ: خَفَّتْ ¬ (¬٣) أَزْوَادُ النَّاسِ وَأَمْلَقُوا ¬ (¬٤)، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ في نَحْرِ إِبِلِهِمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: مَا بَقَاؤُكُمْ بَعْدَ إِبِلِكُمْ؟ ¬ (¬٥) فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَقَاؤُهُمْ بَعْدَ إِبِلِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "نَادِ فِي النَّاسِ ¬ (¬٦) يَأْتُونَ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ"، فَدَعَا وَبَرَّكَ عَلَيهِ ¬ (¬٧)، ثُمَّ دَعَاهُمْ
"فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ".
"وَبَرَّكَ عَليْهِ" كذا في هـ، وفي سـ، ذ: "وَبَرَّكَ عَلَيْهِمْ".
===
¬(¬١) " يزيد" مولى سلمة بن الأكوع.
¬ (¬٢) "سلمة" هو ابن الأكوع المذكور.
¬ (¬٣) أي: قلّت، "ك " (١٣/ ٦).
¬ (¬٤) قوله: (أملقوا) أي: فني زادهم، ومعنى أملق افتقر، وقد يأتي
متعدياً بمعنى أفنى، قوله: "فأتوا النبي ﷺ في نحر إبلهم" أي: بسبب نحر إبلهم، أو فيه حذف تقديره: فاستأذنوه في نحر إبلهم، والحديث ظاهر فيما ترجم له، كذا في "الفتح" (٦/ ١٣٠).
¬ (¬٥) قوله: (ما بقاؤكم بعد إبلكم) أي: لأن توالي المشي ربما أفضى إلى الهلاك، وكأن عمر أخذ ذلك من النهي عن الحمر الأهلية يوم خيبر استبقاة لظهورها، "فتح الباري" (٦/ ١٣٠).
¬ (¬٦) قوله: (ناد في الناس يأتون) أي: فهم يأتون، ولذلك رفعه، قوله: "وبرك " بالتشديد أي: دعا بالبركة، قوله: "فاحتثى الناس" بمهملة ساكنة ثم مثلثة أي: أخذوا حثية حثية، وقوله: "قال رسول الله ﷺ: أشهد" إلى آخر الشهادتين، أشار إلى أن ظهور المعجزة مما يؤيد الرسالة، "فتح" (٦/ ١٣٠).
¬ (¬٧) أي: على الطعام، "ف" (٦/ ١٣٠).