فِي خَثْعَمَ ¬ (¬١) يُسَمَّى الْكَعْبَةَ الْيَمَانِيَةَ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ ¬ (¬٢)، وَكَانُوا أَصحَابَ خَيْلٍ، قَالَ: وَكُنْتُ لَا أَثْبُتُعَلَى الْخَيْلِ، فَضرَبَ ¬ (¬٣) فِي صَدْرِي حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِهِ فِي صدْرِي وَقَالَ: "اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا". فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا فَكَسَرَهَا وَحَرَّقَهَا، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِخَبَرِهِ، فَقَالَ رَسُولُ جَرِيرٍ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا كَأَنَّهُ جَمَلٌ أَجْوَفُ أَوْ أَجْرَبُ. قَالَ: فَبَارَكَ ¬ (¬٤) فِي خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ. [أطرافه: ٣٠٣٦، ٣٠٧٦، ٣٨٢٣، ٤٣٥٥، ٤٣٥٦، ٦٠٨٩، ٦٣٣٣، أخرجه: م ٢٤٧٦، د ٢٧٧٢، س في الكبرى ٨٦١٢، تحفة: ٣٢٢٥].
"الكَعْبَةَ الْيَمَانِيَةَ" في نـ: "كَعْبَةَ الْيَمَانِيَةِ". "كَأَنَّهُ جَمَل" في ذ: "كَأَنَّهَا جَمَلٌ".
===
بسكون الراء وبالمهملة. قوله: "أجوف" أي: مجوف وهو ضد المصمت، أي: خالٍ عن كل ما يكون في البطن، ووجه الشبه بينهما عدم الانتفاع به وكونه في معرض الفناء بالكلية لا بقاء ولا ثبات له. وأما "أجرب" فقال الخطابي: معناه مطلي بالقطران لما به من الجرب فصار أسود لذلك، يعني صارت سوداء من الإحراق، هذا كله من "الكرماني" (٣/ ٢٨، ٢٩) و"الخير الجاري".
¬ (¬١) قبيلة.
¬ (¬٢) قبيلة.
¬ (¬٣) ﷺ.
¬ (¬٤) أي: دعا بالبركة.