عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (¬١)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (¬٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا". [أخرجه: م ١٧٤١، س في الكبرى ٨٦٣٤، تحفة: ١٣٨٧٤].
١٥٧ - بَابٌ الْحَرْبُ خُدعَةٌ ¬ (¬٣) ¬ (¬٤)
٣٠٢٧ - حَدَّثنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (¬٥)، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (¬٦)،
"وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ" في نـ: "فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ".
===
¬(¬١) " أبي الزناد" هو عبد الله بن ذكوان.
¬ (¬٢) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز.
¬ (¬٣) قوله: (الحرب خدعة) أي: الخداع في الحرب مباح وإن كان محظورًا في غيرها من الأمور، وفيه لغات ثلاث: أجودها فتح الخاء وسكون الدال، ومعناه المرة، أي: أن الحرب ينقضي أمرها بخدعة واحدة من الخداع، أي: أن المقاتل إذا خدع مرة واحدة لم يكن لها إقالة، وهو أفصح الروايات وأصحها، والثاني: بضم أوله وسكون ثانيه، وهو الاسم من الخداع، أي: بها يخدع الرجال، أي: هي محل الخداع وموضعه، يعني معظم ذلك المكر والخديعة كقوله: الحج عرفة، والثالث: بضم أوله مع فتح الثانية، معناه أن الحرب تخدع الرجال وتُمنّيهم الظفر ولا تفي لهم، كالضحكة لمن يكثر الضحك، كذا في "المجمع" (٢/ ٢٠) و"الفتح" (٦/ ١٥٨) و"الكرماني" (١٣/ ٣٢).
¬ (¬٤) ظاهره إباحة الكذب فيها لكن التعريض أولى، كذا في "المجمع" (٢/ ٢٠). قال النووي: اتفقوا على جواز خداع الكفار كيف ما أمكن، إلا أن يكون فيه نقض عهد أو أمان فلا يجوز.
¬ (¬٥) المسندي، "قس" (٦/ ٥٥٧).
¬ (¬٦) "عبد الرزاق" ابن همام.