يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ، قَال النَّبِيُّ ﷺ: "خُلِّطَ عَلَيْكَ الأَمْرُ"، قَال النَّبِيُّ ﷺ: "إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا" ¬ (¬١)، قَال ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ، قَال النَّبِيُّ ﷺ: "اخْسَأْ ¬ (¬٢) فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ" ¬ (¬٣)، قَال عُمَرُ: يَا رَسُول اللَّهِ، ائْذَنْ لِي فِيهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ، قَال النَّبِيُّ ﷺ: "إِنْ يَكُنْ هُوَ ¬ (¬٤) فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ ¬ (¬٥)، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ" ¬ (¬٦). [راجع: ١٣٥٤، أخرجه: م ٢٩٣٠، د ٤٣٢٩، ت ٢٢٣٥، تحفة: ٦٩٣٢].
٣٠٥٦ - قَال ابْنُ عُمَرَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبِ يَأْتِيَانِ النَّخْلَ الَّذِي فِيهِ ابْنُ صَيَّادٍ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ النَّخْلَ طَفِقَ النَّبِيُّ ¬ (¬٧) ﷺ يتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، وَهُوَ يَخْتِلُ أَنْ يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ شَيئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ،
"خُلِّطَ" في شحج: "لُبِسَ". "خَبِيئًا" في نـ: "خَبأً". "إِنْ يَكُنْ هُوَ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، سـ، حـ، وفي هـ: "إِنْ يَكُنْهُ".
===
¬(¬١) أي: أخفيتُ لك شيئًا.
¬ (¬٢) كلمة زجر وإهانة، "ك" (١٣/ ٥٣).
¬ (¬٣) أي: القدر الذي يدركه الكهان، "خ".
¬ (¬٤) أي: الدجال، "ك" (١٣/ ٥٣).
¬ (¬٥) لأن عيسى ﵇ هو الذي يقتله، "ك" (١٣/ ٥٣).
¬ (¬٦) لأنه غير بالغ أو هو من أهل الذمة.
¬ (¬٧) قوله: (طفق النبي-ﷺ يتقي بجذوع النخل) أي: جعل يتقي؛ أي: يستتر بالجذوع، "وهو يختل" أي: يسمع في خفية. ووقع في حديث جابر: "رجاء أن يسمع من كلامه شيئًا ليعلم أصادق هو أم كاذب"، هذه هي القصة الثانية من هذا الحديث، وهي موصولة بالإسناد الأول، كذا في "الفتح" (٦/ ١٧٤).