يَا مَالُ ¬ (¬١)، إِنَّهُ قَدِمَ عَلَينَا مِنْ قَوْمِكَ أَهْلُ أَبْيَاتٍ، وَقَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ بِرَضْخٍ ¬ (¬٢) فَاقْبِضْهُ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ أَمَرْتَ بِهِ غَيْرِي، قَالَ: فاقْبِضْهُ أَيُّهَا الْمَرءُ، فَبَينَمَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ أَتَاهُ حَاجِبُهُ يَرْفَا ¬ (¬٣)، فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي ¬ (¬٤) عُثْمَانَ ¬ (¬٥) وَعَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ¬ (¬٦)
"أَمَرتُ فِيهِمْ" في نـ: "أَمَرتُ لَهُمْ". "أَمَرتَ بِهِ" في سـ، حـ: "أَمَرتَ لَهُ". "فاقْبِضهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "اقْبِضْهُ". "فَبَينَمَا" كذا في ذ، وفي نـ: "فَبَينَا". "يَرْفَا" في ذ: "يَرْفَأ".
===
¬(¬١) بضم اللام وكسرها على الوجهين بالترخيم، "ك" (١٣/ ٧٧).
¬ (¬٢) قوله: (برضخ) بفتح الراء وسكون المعجمة بعدها خاء معجمة أي: عطية غير كثيرة ولا مقدرة، وقوله: "لو أمرتَ به غيري" قاله تحرجًا من قبول الأمانة، ولم يبيِّن ما جرى له فيه [كتفاء] بقرينة الحال، والظاهر أنه قبضه لعزم عمر عليه ثاني مرة، كذا في "الفتح" (٦/ ٢٠٥). وفي "الخير الجاري": كلمة لو للتمني، أو الجزاء محذوف، وكأنه توقّف فيه؛ لأن قسمة القليل بين القبيلة الكثيرة [لا] يعتري عن شكاية من بعضهم، انتهى.
¬ (¬٣) قوله: (يرفا) بفتح التحتية وسكون الراء وفتح الفاء مهموزًا وغير مهموز، وهو الأشهر، وقد يدخل عليه الألف واللام فيقال اليرفا، وهو علم حاجب عمر ﵁، قاله الكرماني (١٣/ ٧٧)، قال الشيخ ابن حجر (٦/ ٢٠٥): ويرفا هذا كان من موالي عمر ﵁، أدرك الجاهلية ولا تُعرف له صحبة، وحجّ مع عمر ﵁ في خلافة أبي بكر ﵁ انتهى.
¬ (¬٤) أي: رغبة في دخولهم، "ك" (١٣/ ٧٨)، "خ".
¬ (¬٥) "عثمان" ابن عفان ﵁.
¬ (¬٦) "عبد الرحمن بن عوف" ﵁.