وَكَبُرَ عَلَيهِمَا ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ الشَّيطَانَ يَبلُغُ مِنَ الإِنْسَانِ مَبلَغَ الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيئًا" ¬ (¬١). [راجع: ٢٠٣٥].
٣١٠٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ¬ (¬٢)، ثَنَا أَنَسُ بْنُ محِيَاضٍ ¬ (¬٣)،
عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ ¬ (¬٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ¬ (¬٥)، عَنْ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ ¬ (¬٦)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: ارْتَقَيتُ فَوْقَ بَيتِ حَفْصةَ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْضي حَاجَتَهُ مُسْتَدْبِرَ الْقِبلَةِ ¬ (¬٧) مُستَقْبِلَ الشَّامِ. [راجع: ١٤٥].
===
السهل، وجاء فيه الكسر والفتح، يعني لا تتجاوزا حتى تعرفا أنها صفية، "قالا: سبحان الله" إما حقيقة أي: تَنَزه الله تعالى أن يكون رسوله مُتَّهَمًا بما لا ينبغي له، أو كناية عن التعجب من هذا القول. قوله: "مبلغ الدم" أي: كمبلغ الدم، ووجه الشبه شدة الاتصال وعدم المفارقة، قال الشافعي: معناه أنه خاف عليهما الكفر لو ظَنّا به ظنَّ التهمة، فبادر إلى إعلامهما نصيحةً لهما، ملتقط من "ك" (١٣/ ٨٤)، "ع" (٨/ ٢٨١).
¬ (¬١) مر الحديث (برقم: ٢٠٣٥) في "الاعتكاف".
¬ (¬٢) "إبراهيم" القرشي الحزامي.
¬ (¬٣) "أنس" أبو ضمرة الليثي.
¬ (¬٤) "عبيد الله" ابن عمر بن عاصم بن عمر بن الخطاب.
¬ (¬٥) "محمد بن يحيى بن حبان" بفتح الحاء المهملة وتشديد الموحدة.
¬ (¬٦) بفتح المهملة وشدة الموحدة، "ك" (١٣/ ٨٣). هو عم محمد بن يحيى بن حبان.
¬ (¬٧) قوله: (مستدبر القبلة) احتج به مالك والشافعي وإسحاق وآخرون
فيما ذهبوا إليه من جواز استقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة في البنيان، وأنه مخصِّص لعموم النهي، وذهبت طائفة إلى الكراهة مطلقًا،