قَالَ حَكِيمٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَرْزَأُ ¬ (¬١) أَحَدًا بَعْدَكَ شَيئًا حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَدْعُو حَكِيمًا لِيُعْطِيَهُ الْعَطَاءَ، فَيَأْبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ شَيْئًا، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ دَعَاهُ لِيُعْطِيَهُ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، إِنِّي أَعْرِضُ عَلَيهِ حَقَّهُ الَّذِي قَسَمَ اللَّهُ ﷿ لَهُ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ، فَيَأْبَى أَنْ يَأْخُذَهُ. فَلَمْ يَرْزَأْ ¬ (¬٢) حَكِيمٌ أحَدًا مِنَ النَّاسِ شَيْئًا بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ حتَّى تُوُفِّيَ ¬ (¬٣). [راجع: ١٤٧٢].
٣١٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ¬ (¬٤)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ ¬ (¬٥)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (¬٦)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (¬٧) أَنَّ عُمَرَ ¬ (¬٨) بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ
"فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ" في عسـ: "وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ". "أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ" لفظ "منه" ثبت في هـ، ذ. "﷿" سقط في نـ.
===
¬(¬١) قوله: (لا أرزأ) بتقديم غير المنقوطة أي: لا أنقص، كذا في "الخير الجاري "، قال العيني (١٠/ ٤٩٠): مطابقته للترجمة في "سألتُ رسولَ الله ﷺ فأعطاني" وحكيم بن حزام كان من المؤلفة قلوبهم، انتهى.
¬ (¬٢) أي: فلم ينقص.
¬ (¬٣) مرَّ الحديث (برقم: ١٤٧٢) في "كتاب الزكاة".
¬ (¬٤) "أبو النعمان" محمد بن الفضل السدوسي.
¬ (¬٥) "حماد بن زيد" هو ابن درهم.
¬ (¬٦) "أيوب" هو ابن أبي تميمة السختياني.
¬ (¬٧) "نافع" مولى ابن عمر.
¬ (¬٨) قوله: (عن نافع أن عمر) كذا رواه حماد بن زيد عن أيوب عن نافع مرسلًا ليس فيه ابن عمر، وسيأتي في "المغازي" (باب: ٥٤) أن البخاري نقل أن بعضهم رواه عن حماد بن زيد موصولًا، "فتح" (٦/ ٢٥٢).