إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ". وَقَالَ عُمَرُ: إِذَا قَالَ: مَتَرْسْ ¬ (¬١)، فَقَدْ آمَنَهُ، إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الأَلْسِنَةَ كُلَّهَا. وَقَالَ: تَكَلَّمْ لَا بَأْسَ ¬ (¬٢).
١٢ - بَابُ الْمُوَادَعَةِ وَالْمُصَالَحَةِ مَعَ المُشْرِكِينَ بِالْمَالِ وَغَيْرِهِ ¬ (¬٣)، وَإِثْمِ مَنْ لَمْ يَفِ بِالْعَهْدِ
﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦١)﴾ ¬ (¬٤) [الأنفال: ٦١].
"وَقَالَ: تَكَلَّمْ" في نـ: "أَوْقَالَ: تَكَلَّمْ". "مَنْ لَمْ يَفِ" في هـ، ذ: "مَنْ لَمْ يُوفِ". " ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾ " زاد في نـ: " ﴿جَنَحُوا﴾: طلبُوا السَّلمَ". " ﴿فَاجْنَحْ لَهَا﴾ " زاد في نـ: "و ﴿جَنَحُوا﴾ طَلَبُوا". " ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ " ثبت في عسـ.
===
فإنه ترجم بقولهم: "صبأنا" ولم يوردها، واكتفى بطرف الحديث الذي وقعت هذه اللفظة فيه، انتهى.
¬ (¬١) كلمة فارسية معناه: لا تخف، "ك" (١٣/ ١٣٧).
¬ (¬٢) قوله: (تكلم لا بأس) أي: لو قال المؤمن للكافر: تكلم لحاجتك فإنه لا بأس عليك، يكون أمنًا ولا يجوز التعرض له، "ك" (١٣/ ١٣٧)، "خ".
¬ (¬٣) أي: بالأسرى، "ف" (٦/ ٢٧٥).
¬ (¬٤) قوله: (﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾) أي: أن هذه الآية دالة على مشروعية المصالحة مع المشركين، وتفسير ﴿جَنَحُوا﴾ بـ "طلبوا" هو للمصنف، وقال غيره: معنى ﴿جَنَحُوا﴾: مالوا، وقال أبو عبيدة: السَّلم والسِّلم واحد وهو الصلح، وقال أبو عمر: والسلم بالفتح الصلح، وبالكسر الإسلام، "فتح" (٦/ ٢٧٥).