٣١٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ¬ (¬١)، أَنَا سُفْيَانُ ¬ (¬٢)، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ¬ (¬٣)، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ ¬ (¬٤)، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ قَالَ: جَاءَ نَفَرٌ مِنْ بَنِي تَمِيم إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: "يَا بَنِي تَمِيمِ، أَبْشِرُوا" ¬ (¬٥)، فَقَالُوا: ¬ (¬٦) بَشَّرْتَنَاَ فَأَعْطِنَا، فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ، فَجَاءَهُ أَهْلُ الْيَمَنِ، فَقَالَ: "يَا أَهْلَ الْيَمَنِ، اقْبَلُوا الْبُشْرَى إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ"، قَالُوا: قَبِلْنَا، فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ يُحَدِّثُ بَدْءَ الْخَلْقِ وَالْعَرْشِ، فَجَاءَ رَجُلٌ ¬ (¬٧) فَقَالَ: يَا عِمْرَانُ، رَاحِلَتُكَ ¬ (¬٨) تَفَلَّتَتْ ¬ (¬٩)، لَيتَنِي لَمْ أَقُمْ ¬ (¬١٠).
"فَقَالُوا: بَشَّرْتَنَا" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالُوا: بَشَّرْتَنَا". "يَا عِمْرَانُ، رَاحِلَتُكَ" في عسـ، قتـ: "يَا عِمْرَانُ إِنَّ رَاحِلَتَكَ".
===
¬(¬١) " محمد بن كثير" هو العبدي.
¬ (¬٢) الثوري.
¬ (¬٣) "جامع بن شدّاد" أبي صخرة المحاربي.
¬ (¬٤) "صفوان بن محرز" المازني البصري.
¬ (¬٥) قوله: (أبشروا) من الإبشار، وجاء من نصر بمعناه. بشّر النبي ﷺ بما يقتضي دخول الجنة حيث عرَّفهم أصول العقائد من المبدإ والمعاد وما بينهما، وهذا البيان هو المراد بقولهم: "لِنَسْأَلَكَ عن هذا الأمر". ولَمَّا لم يكن جُلّ اهتمامهم إلا بشأن الدنيا والاستعطاء دون دينهم قالوا: "بشّرتَنا بالتفقه، وإنما جئنا للاستعطاء فأعطنا"، "مجمع" (١/ ١٨٤).
¬ (¬٦) القائل ذلك منهم: الأقرع بن حابس، "ف" (٦/ ٢٨٨).
¬ (¬٧) لم يسم.
¬ (¬٨) الراحلة: الناقة.
¬ (¬٩) أي: تشردت، "ك" (١٣/ ١٥١).
¬ (¬١٠) أي: عن مجلس رسول الله ﷺ حتى لم يغب مني سماع كلامه