عَنْ عَطَاءٍ ¬ (¬١)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَأَى مَخِيلَةً ¬ (¬٢) فِي السَّمَاءِ أَقْبَلَ ¬ (¬٣) وَأَدْبَرَ، وَدَخَلَ ¬ (¬٤) وَخَرَجَ، وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ ¬ (¬٥)، فَإِذَا أَمْطَرَتِ السَّمَاءُ سُرِّيَ عَنْهُ ¬ (¬٦)، فَعَرَّفَتْهُ عَائِشَةُ ذَلِكَ ¬ (¬٧)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَمَا أَدْرِي لَعَلَّهُ ¬ (¬٨) كَمَا قَالَ قَوْمٌ ¬ (¬٩): ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ ¬ (¬١٠)
"فَعَرَّفَتْهُ" في نـ: "فَعَرَفَتْ". "وَمَا أَدْرِي" في نـ: "مَا أَدْرِي".
===
¬(¬١) " عطاء" هو ابن أبي رباح القرشي مولاهم المكي.
¬ (¬٢) قوله: (مَخِيلة) بفتح الميم وكسر المعجمة، بعدها تحتانية ساكنة، هي السحابة التي يخال فيها المطر، "ك" (١٣/ ١٦٢)، "ف" (٦/ ٣٠١).
¬ (¬٣) أي: لا يستقر في حال من الخوف، "مرقاة" (٣/ ٦٢٣).
¬ (¬٤) في البيت تارة.
¬ (¬٥) قوله: (تَغَيَّرَ وجهُه) خوفًا أن يصيب أُمَّتَه عقوبة ذنب العامّة، كما أصاب الذين قالوا: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾. قوله: "سُريَ" بلفظ المجهول من التسرية، أي: كشف عنه ما خالطه من الوجل. قوله: "فَعَرَّفَتْه" من التعريف، "كرماني" (١٣/ ١٦٢).
¬ (¬٦) أي: كشف عنه، وقد يشدد الراء للمبالغة.
¬ (¬٧) التغير.
¬ (¬٨) قوله: (لعله) قيل: لعلّ هذا المطر، والظاهر: لعلّ [هذا] السحاب. قوله: "كما قال قوم" أي: مثل السحاب الذي قال في حقّه قومُ عادٍ: " ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ "، كذا في "المرقاة" (٣/ ٦٢٣). قوله: " ﴿عَارِضًا﴾ " أي: سحابًا عرض في أفق السماء.
¬ (¬٩) عاد.
¬ (¬١٠) السحاب.