كَأَنَّهُ قِلَالُ هَجَرَ، وَوَرَقُهَا كَأَنَّهُ ¬ (¬١) آذَانُ الْفُيُولِ ¬ (¬٢)، فِي أَصْلِهَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ: نَهْرَانِ بَاطِنَانِ، وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، فَسَأَلْتُ جِبْرَئِيلَ فَقَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ ¬ (¬٣) فَفِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالْفُرَاتُ ¬ (¬٤) وَالنِّيلُ ¬ (¬٥)، ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى جِئْتُ مُوسَى، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ. فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً، قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ، عَالَجْتُ ¬ (¬٦) بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ¬ (¬٧) فَسَلْهُ، فَرَجَعْتُ فَسَأَلْتُهُ، فَجَعَلَهَا أَرْبَعِينَ، ثُمَّ مِثْلَهُ ¬ (¬٨)، ثُمَّ ثَلَاثِينَ، ثُمَّ مِثْلَهُ فَجَعَلَ عِشْرِينَ، ثُمَّ مِثْلَهُ فَجَعَلَ عَشْرًا، فَأَتَيْتُ مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ، فَجَعَلَهَا خَمْسًا، فَأَتَيْتُ مُوسَى فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: جَعَلَها خَمْسًا، فَقَالَ مِثْلَهُ، قُلْتُ: سَلَّمْتُ، فَنُودِيَ: أَنِّي قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي، وَأَجْزِي ¬ (¬٩)
"فَإِنَّ أُمَّتَكَ" في نـ: "وَإِنَّ أُمَّتَكَ".
===
¬(¬١) التشبيه في الشكل لا في المقدار.
¬ (¬٢) جمع فيل.
¬ (¬٣) وهما السلسبيل والكوثر، "ع" (١٠/ ٥٦٨).
¬ (¬٤) الذي في العراق، "ك" (١٣/ ١٦٧).
¬ (¬٥) بكسر النون وهو الذي في مصر، "ك" (١٣/ ١٦٧).
¬ (¬٦) أي: مارستهم ولقيت منهم الشدة، "ك" (١٣/ ١٦٧).
¬ (¬٧) أي: إلى الموضع الذي ناجيت ربك، "ك" (١٣/ ١٦٧).
¬ (¬٨) معناه: ثم قال موسى مثله، "ك" (١٣/ ١٦٧).
¬ (¬٩) فهي خمسٌ صورة وخمسون حكمًا، "خ".