عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ¬ (¬١) قَالَ: مَرَّ عُمَرُ ¬ (¬٢) فِي الْمَسْجِدِ وَحَسَّانُ ¬ (¬٣) يُنْشِدُ ¬ (¬٤)، فَقَالَ: كُنْتُ أُنْشِدُ فِيهِ، وَفِيهِ ¬ (¬٥) مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ ¬ (¬٦) إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ ¬ (¬٧)، أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "أَجِبْ عَنِّي، اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ"؟ قَالَ: نَعَمْ ¬ (¬٨). [راجع: ٤٥٣].
٣٢١٣ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ¬ (¬٩)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (¬١٠)، عَنْ عَدِيِّ بْنِ
"فَقَالَ: أَنْشُدُكَ" في نـ: "وَقَالَ: أَنْشُدُكَ".
===
¬(¬١) " سعيد بن المسيب" ابن حزن القرشي المخزومي.
¬ (¬٢) ابن الخطاب.
¬ (¬٣) ابن ثابت الأنصاري، "ك" (١٣/ ١٧٠).
¬ (¬٤) بضم الياء من الإنشاد، بمعنى: شعر خواندن [بالفارسية].
¬ (¬٥) يعني رسول الله ﷺ.
¬ (¬٦) أي: حسان.
¬ (¬٧) قوله: (أنشُدُك بالله) أي: سألتك بالله. قوله: "أَجِبْ عني" أي: قل جواب هجو الكفار عن جهتي، وروح القدس هو جبرئيل ﵇، قال العيني (١٠/ ٥٧٥): ومطابقته للترجمة في قوله: "اللهم أيِّدْه بروح القدس" فإن المراد بروح القدس هو جبرئيل ﵇، انتهى مع تغيير يسير.
¬ (¬٨) قوله: (قال: نعم) أي: قال أبو هريرة: نعم، يعني سمعت رسول الله [ﷺ]، يقوله، أي: استشهد حسان -هو ابن ثابت الأنصاري- أبا هريرة على الإنشاد في المسجد لما أنكر عمر ﵁ على حسان فشهد أبو هريرة بهذا، ومرّ الحديث مع بعض بيانه (برقم: ٤٥٣) في "كتاب الصلاة" في "باب الشعر في المسجد".
¬ (¬٩) "حفص بن عمر" الحوضي البصري.
¬ (¬١٠) "شعبة" ابن الحجاج بن الورد العتكي.