٦٠ - كِتَابُ الأنْبِيَاءِ ¬ (¬١)
١ - بَابُ خَلْقِ آدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ
وَقَول اللَّهِ: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠]. ﴿صَلْصَاَلٍ ¬ (¬٢)﴾ [الحجر: ٢٦] طِينٌ خُلِطَ بِرَمْلٍ، فَصَلْصلَ كَمَا يُصَلْصلُ الْفَخَّارُ. وَيُقَالُ: مُنْتِنٌ ¬ (¬٣) يُريدُونَ بِهِ صَلّ، كَمَا يُقَالُ:
"كِتَابُ الأنبياءِ" كذا في مه، وفي نـ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، كِتَابُ الأنبياءِ"، وفي أخرى: "أَحَادِيثُ الأَنْبِيَاءِ". "وَقَولِ اللَّهِ" ثبت في سفـ، بو. "كَمَا يُقَالُ" في قتـ، ذ: "كَمَا تَقُولُ".
===
¬(¬١) قوله: (كتاب الأنبياء) جمع نبيٍّ، وقد قرئ بالهمز، فقيل: هو الأصل، وتركه تسهيل، وقيل: الذي بالهمز من النبأ، والذي بغيرها من النبوّة، وهي الرفعة، والنبوة نعمة يمنّ بها اللّه على من يشاء (¬١)، ولا يبلغها أحد بعلمه ولا كشفه، ولا يستحقّها باستعداد ولايته، ووقع في ذكر عدد الأنبياء حديث أبي ذر مرفوعًا: "أنهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألفًا، الرُّسُلُ منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر" صححه ابن حبان، كذا في "الفتح" (٦/ ٣٦١).
¬ (¬٢) قوله: (﴿صَلْصَالٍ … ﴾) إلخ، يريد تفسير قوله تعالى: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ﴾ و"صلصال" هو "طين خُلِطَ بالرمل"، و"يُصَلصل" أي: يصوّت (¬٢). و"الفخّار" هو المطبوخ بالنار، أي: الخَزَفُ (¬٣)، وأصل صلصل "صلّ" فضوعف فاء الفعل نحو صرصر وكبكب، "كرماني" (١٣/ ٢٢٣)، "خ".
¬ (¬٣) قوله: (يقال: مُنْتِن … ) إلخ، قال في "الفتح" (٦/ ٣٦٤):