تُحَوِّضُهُ ¬ (¬١) وَتَقُولُ بِيَدِهَا هَكَذَا ¬ (¬٢)، وَجَعَلَتْ تَغْرِفُ مِنَ الْمَاءِ فِي سِقَائِهَا، وَهُوَ يَفُورُ بَعْدَ مَا تَغْرِفُ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: قَالَ النَّبِيّ ﷺ: "يَرْحَمُ اللَّهُ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ لَوْ تَرَكَتْ زَمْزَمَ -أَوْ قَالَ ¬ (¬٣): لَوْ لَمْ تَغْرِفْ مِنَ الْمَاءِ- لَكَانَتْ زَمْزَمُ عَيْنًا ¬ (¬٤) مَعِينًا" ¬ (¬٥) -. قَالَ: فَشَرِبَتْ وَأَرْضَعَتْ وَلَدَهَا، فَقَالَ لَهَا الْمَلَكُ: لَا تَخَافِي الضَّيْعَةَ ¬ (¬٦)، فَإِنَّ هَاهُنَا بَيْتَ اللَّهِ، يَبْنِي هَذَا الْغُلَامُ وَأَبُوهُ، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضَيِّعُ أَهْلَهُ. وَكَانَ الْبَيْتُ ¬ (¬٧) مُرْتَفِعًا مِنَ الأَرْضِ كَالرَّابِيَةِ ¬ (¬٨)، تَأْتِيهِ السُّيُولُ فَتَأْخُذُ عَنْ يَمِينِهِ وَشمَالِهِ، فَكَانَتْ كَذَلِكَ،
"لَا تَخَافِي" في نـ: "لَا تَخَافُوا" مصحح عليه. "فَإِنَّ هَاهُنَا بَيْتَ اللَّهِ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "فَإِنَّ هَذا بَيْتُ اللَّهِ".
===
الماء. قوله: "لو تركَتْ زمزم … " إلخ، فيه تنبيه على أن النعمة إذا وصلت من غير كسْب لم يفعل المنعَمُ عليه ما يخلّ بالتوكل بل يشكر ويتوكّل على اللّه سبحانه في إيصال المزيد منها، انتهى.
¬ (¬١) أي: تجعله مثل الحوض، "ف" (٦/ ٤٠٢).
¬ (¬٢) هو حكاية فعلها، "ف" (٦/ ٤٠٢).
¬ (¬٣) شك من الراوي.
¬ (¬٤) أي: ظاهرًا جاريًا على وجه الأرض، "ف" (٦/ ٤٠٢).
¬ (¬٥) بفتح الميم.
¬ (¬٦) قوله: (الضَّيْعَة) بفتح المعجمة وسكون التحتية، أي: الهلاك، وفي حديث أبي جهم: "لا تخافي أن ينفد الماء"، "فتح" (٦/ ٤٠٢).
¬ (¬٧) أي: موضعه.
¬ (¬٨) قوله: (كالرابية) بالموحدة ثم التحتيّة، "ف" (٦/ ٤٠٢). وهي ما ارتفع من الأرض، كذا في "المجمع" (٢/ ٢٨٧). قال في "الفتح" (٦/ ٤٠٢ - ٤٠٣): وروى ابن أبي حاتم من حديث عبد اللّه بن عمرو بن