وَقِيلَ لَهُ: إِذَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَارْجِعْ، فَإِنَّكَ سَتَلْقَاهُ، فَكَانَ يَتْبَعُ أَثَرَ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ، فَقَالَ لِمُوسَى فَتَاهُ: ﴿قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾. قَالَ مُوسَى ﵇: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ ¬ (¬١) فَارْتَدَّا ¬ (¬٢) عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا ¬ (¬٣) (٦٤) فَوَجَدَا﴾ [الكهف: ٦٤، ٦٥] خَضِرًا، فَكَانَ مِنْ شَأْنِهِمَا الَّذِي قَصَّ اللَّهُ ﷿ فِي كِتَابِهِ". [راجع: ٧٤]. ٣٤٠١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (¬٤)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (¬٥)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ¬ (¬٦)،
"يَتْبَعُ أَثَرَ الْحُوتِ" كذا في صـ، قتـ، وفي ذ: "يَتْبَعُ الْحُوتَ". "مَا كُنَّا نَبْغِ" في نـ: "مَا كُنَّا نَبْغِي".
===
¬(¬١) أي: نطلب.
¬ (¬٢) أي: رجعا.
¬ (¬٣) نصب على المصدريّة أي: يقصّان قَصَصًا، أي: يتّبعان آثارهما اتّباعًا، "خ".
¬ (¬٤) "علي بن عبد الله" ابن جعفر بن نجيح السعدي مولاهم أبو الحسن بن المديني البصري، إمام أهل عصره بالحديث وعلله، حتى قال البخاري: ما استصغرت نفسي إِلَّا عنده، وقال فيه شيخه سفيان بن عيينة: كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلمه مني، قال النسائي: كأنّ الله خلقه للحديث.
¬ (¬٥) "سفيان" هو ابن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي أبو محمد الكوفي.
¬ (¬٦) "عمرو بن دينار" المكي أبو محمد الأثرم الجمحي مولاهم.