فَعَتَبَ ¬ (¬١) اللَّهُ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمِ إِلَيْهِ، قَالَ لَهُ: بَلْ لِي عَبْدٌ بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ¬ (¬٢) هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ، قَالَ: أَيْ رَبِّ وَمَنْ لِي بِهِ ¬ (¬٣)؟ -وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ ¬ (¬٤): أَيْ رَبِّ فَكَيْفَ لِي بِهِ ¬ (¬٥)؟ - قَالَ: تَأْخُذُ حُوتًا ¬ (¬٦)، فَتَجْعَلُهُ فِي مِكْتَلٍ ¬ (¬٧)، حَيثُمَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَهُوَ ثَمَّ ¬ (¬٨) -وَرُبَّمَا قَالَ: فَهُوَ ثَمَّهْ- فَأَخَذَ حُوتًا، فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، حَتَّى إِذَا أَتَيَا الصَّخْرَةَ ¬ (¬٩)، وَضَعَا رُءُوسَهُمَا، فَرَقَدَ مُوسَى، وَاضْطَرَبَ الْحُوتُ فَخَرَجَ فَسَقَطَ فِي الْبَحْرِ، ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا ¬ (¬١٠)﴾،
"بَلْ: لِي عَبْدٌ" في نـ: "بَلَى لِي عَبْدٌ". "حَتَّى إِذَا أَتَيَا" كذا في ذ، وفي نـ: "حَتَّى أَتَيَا".
===
¬(¬١) أي: لم يرض قوله شرعًا، "ع" (٢/ ٢٧٣).
¬ (¬٢) قوله: (بمجمع البحرين) أي: ملتقى بحري فارس والروم مما يلي الشرق، وحكى الثعلبي عن أبيّ بن كعب أنه بأفريقية. وقيل: طنجه، "عيني" (٢/ ٢٧٣).
¬ (¬٣) أي: من يكفل لي برؤيته، "خ".
¬ (¬٤) ابن عيينة.
¬ (¬٥) أي: كيف الالتقاء به.
¬ (¬٦) أي: سمكة، "ك (٢/ ١٤١).
¬ (¬٧) بكسر الميم وفتح الفوقية: الزنبيل، "ك" (١٤/ ٥١).
¬ (¬٨) بفتح المثلّثة على لفظ اسم الإشارة، وقد تلحق به الهاء عند الوقف، "خ".
¬ (¬٩) أي: التي عند ساحل البحر، "ك" (٢/ ١٤١).
¬ (¬١٠) أي: ذهابًا، "ك" (٢/ ١٤١).