لَا يُرَى مِنْ جِلْدِهِ شَيْءٌ، اسْتَحْيَى مِنْهُ، فَآذَاهُ مَنْ آذَاهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالُوا: مَا يَسْتَتِرُ هَذَا التَّسَتُّرَ إِلَّا مِنْ عَيْبٍ بِجِلْدِهِ، إِمَّا بَرَصٌ وَإِمَّا أُدْرَةٌ وَإِمَّا آفَةٌ، وَإِنَّ اللهَ ﷿ أَرَادَ أَنْ يُبَرِّئَهُ مِمَّا قَالُوا بِمُوسَى، فَخَلَا يَوْمًا وَحْدَهُ، فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى الْحَجَرِ ثُمَّ اغْتَسَلَ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ إِلَى ثِيَابِهِ لِيَأْخُذَهَا، وَإِنَّ الْحَجَرَ عَدَا بِثَوْبهِ ¬ (¬١)، فَأَخَذَ مُوسى عَصاهُ وَطَلَبَ الْحَجَرَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: ثَوبِي حَجَرُ ¬ (¬٢)، ثَوبِي حَجَرُ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَلإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَرَأَوْهُ عُرْيَانًا أَحْسَنَ مَا خَلَقَ اللهُ، وَأَبْرَأَهُ مِمَّا يَقُولُونَ، وَقَامَ حَجَرٌ فَأَخَذَ ثَوبَهُ فَلَبِسَهُ، وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا ¬ (¬٣) بعَصَاهُ". فَوَاللهِ ¬ (¬٤) ¬ (¬٥) إِنَّ بِالْحَجَرِ
"اسْتَحْيَى مِنْهُ" في نـ: "اسْتِحْيَاءً مِنْهُ" مصحح عليه. "بِمُوسَى" كذا في سـ، ذ، وفي نـ: "لِمُوسَى". "فَوَضِعِ ثِيَابَهُ" كذا في ك، وفي هـ: "فَوَضَعَ ثِيَابًا". "فَأَخَذَ ثَوبَهُ" في قتـ، ذ: "فَأَخَذ بِثَوبِهِ".
===
وبفتحتين أيضًا على رواية الطحاوي عن مشايخه: وهي انتفاخ الخصية، وعطف الآفة عليها من باب عطف العامّ على الخاصّ. قوله: "ثوبي حجر" معناه. رُدَّ ثوبي يا حجر، "الخير الجاري"، ومرَّ الحديث [برقم: ٢٧٨] في "كتاب الغسل".
¬ (¬١) أي: مضى مسرعًا.
¬ (¬٢) معناه: رُدَّ ثوبي يا حجر، "ك" (١٤/ ٥٥).
¬ (¬٣) أي: يضرب ضربًا، "ك" (١٤/ ٥٥)، "خ".
¬ (¬٤) من كلام أبي هريرة، "قس" (٧/ ٣٩٢).
¬ (¬٥) قوله: (فوالله … ) إلخ، ظاهره أنه بقية الحديث، وقد بيّن في رواية هَمّام في "الغسل" أنه قول أبي هريرة، "فتح الباري" (٦/ ٤٣٧).