وَكَانَتِ امْرَأَةٌ تُرْضِعُ ابْنًا لَهَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ رَاكِبٌ ذُو شَارَةٍ ¬ (¬١)، فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ اجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهُ، فَتَرَكَ ثَدْيَهَا، فَأَقْبَلَ عَلَى الرَّاكِبِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ثَدْيِهَا يَمَصُّهُ - قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كَأَنِّي أنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يمَصُّ إِصبَعَهُ -ثُمَّ مُرَّ ¬ (¬٢) بِأَمَةٍ فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هَذِهِ، فَتَرَكَ ثَدْيَهَا فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا، فَقَالَتْ: لِمَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: الرَّاكِبُ جَبَّارٌ مِنَ الْجَبَابِرَةِ، وَهَذِهِ الأَمَةُ يَقُولُونَ: سَرَقْتِ زَنَيتِ ¬ (¬٣). وَلَمْ تَفْعَلْ". [راجع: ١٢٠٦، أخرجه: م ٢٥٥٠، تحفة: ١٤٤٥٨].
٣٤٣٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ¬ (¬٤)، أَنَا هِشَامٌ ¬ (¬٥)، عَنْ مَعْمَرٍ ¬ (¬٦).
"فَأَقْبَلَ" في ذ: "وَأَقْبَلَ". "فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا، فَقَالَتْ: لِمَ ذَلِكَ؟ " في ذ: "وَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا، فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ؟ " "سَرَقْتِ زَنَيْتِ" في ذ: "سَرَقَتْ زَنَتْ". "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ".
===
¬(¬١) قوله: (ذو شارة) بالشين المعجمة، أي: صاحب هيئة وملبس حسن يتعجّب منه ويشار إليه، "تو" (٥/ ٢٢١٨).
¬ (¬٢) بلفظ المجهول، "ك" (١٤/ ٨٠)، "ف" (٦/ ٤٨٤).
¬ (¬٣) بكسر المثناة فيهما على المخاطبة وبسكونها على الخبر، "ف" (٦/ ٤٨٤).
¬ (¬٤) "إبراهيم بن موسى" أبو إسحاق التميمي الفراء.
¬ (¬٥) "هشام" هو ابن يوسف الصنعاني.
¬ (¬٦) "معمر" هو ابن راشد الأزدي.