وَأَوقِدُوا فِيهِ نَارًا حَتَّى إِذَا أَكَلَتْ لَحْمِي، وَخَلَصَتْ ¬ (¬١) إِلَى عَظْمِي، فَامْتُحِشَتْ ¬ (¬٢)، فَخُذُوهَا فَاطْحَنُوهَا، ثُمَّ انْظُرُوا يَوْمًا رَاحًا ¬ (¬٣) فَاذْرُوهُ فِي الْيَمِّ. فَفَعَلُوا، فَجَمَعَهُ اللهُ تَعالَى فَقَالَ لَهُ: لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ. فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ". قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو: وَأَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ، وَكَانَ ¬ (¬٤) نَبَّاشًا ¬ (¬٥). [طرفاه: ٣٤٧٩، ٦٤٨٠، أخرجه: س ٢٠٨٠، تحفة: ٣٣١٢، ٩٩٨٤].
٣٤٥٣ و ٣٤٥٤ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (¬٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (¬٧)
"وَأَوْقِدُوا فِيهِ نَارًا" زاد في نـ: "كثيرة". "فَجَمَعَهُ اللَّهُ تَعالَى فَقَالَ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "فَجَمَعَهُ فَقَالَ". "قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرو: وَأَنَا سَمِعْتهُ" في نـ: "قَالَ أَبُو مَسعُودٍ: سَمِعْتُهُ". "يَقُولُ ذَلِكَ" في نـ: "يَقولُ ذَاكَ". "حَدَّثَنَا بِشْرٌ بْنُ مُحَمَّدٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ".
===
¬(¬١) بفتح اللام أي: وصلت، "ع" (١١/ ٢٠٦).
¬ (¬٢) قوله: (فامتحشت) أي: احترقْتُ، على صيغة بناء الفاعل، كذا ضبط الكرماني، وضبط بعضهم على بناء صيغة المجهول وله وجه، من الامتحاش، ومادّته ميم وحاء مهملة وشين معجمة، والمحش: احتراق الجلد وظهور العظم"، "ع" (١١/ ٢٠٦).
¬ (¬٣) قوله: (ثم انظروا يومًا راحًا) قال الجوهري: يوم راح: أي: شديد الريح، وإذا كان طيب الريح يقال: يوم رَيِّحٌ بالتشديد، كذا في "الكرماني" (١٤/ ٨٩)، وسيجيء الحديث عن قريب إن شاء اللّه تعالى [برقم: ٣٤٧٩].
¬ (¬٤) أي: الرجل الموصي.
¬ (¬٥) أي: سارقًا للأكفان.
¬ (¬٦) "بشر" هو ابن محمد السختياني المروزي.
¬ (¬٧) "عبد اللّه" ابن المبارك المروزي.