لَقَدْ وَرِثْتُ كَابِرًا ¬ (¬١) عَنْ كَابِرٍ ¬ (¬٢). فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصيَّرَكَ اللَّهُ ¬ (¬٣) إِلَى مَا كُنْتَ. وَأَتَى الأَقْرَعَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِهَذَا، وَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَيْهِ هَذَا، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ. وَأَتَى ¬ (¬٤) الأَعْمَى فِي صُورَتهِ فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ السَّبيلِ وَتَقَطَّعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي، فَلَا بَلَاغَ الْيَوْمَ إِلَّا بِاللَّهِ ثمَّ بِكَ، أَسْأَلُكَ بالَّذِي رَدَّ عَلَيكَ بَصَرَكَ شَاةً أَتَبَلَّغُ بِهَا فِي سَفَرِي. وَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَعْمَى فَرَدَّ اللَّهُ بَصَرِي، وَفَقِيرًا فَأَغْنَانِي اللَّهُ، فَخُذْ مَا شِئْتَ، فَوَاللَّهِ لَا أَحْمَدُكَ ¬ (¬٥) الْيَوْمَ لِشَيْءٍ أَخَذْتَهُ لِلَّهِ. فَقَالَ: أَمْسِكْ مَالَكَ،
"كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "لِكَابِرٍ عَنْ كَابِرٍ". "وَرَدَّ عَليه" كذا في ذ، وفي نـ: "فَرَدَّ عَلَيهِ". "وَابْنُ السَّبِيلِ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَابْنُ سَبِيلٍ". "بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي" في سـ، حـ، ذ: "بِهِ الحِبَالُ فِي سَفَرِهِ". "وَقَالَ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَقَالَ". "فَأَغْنَانِي اللَّهُ" في نـ: "فَقَدْ أَغْنَانِي اللَّهُ". "لَا أَحْمَدُكَ الْيَوْمَ لِشَيْءٍ" كذا في ذ، وفي مه: "لَا أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ بِشَيْءٍ".
===
¬(¬١) قوله: (لقد ورثتُ كابرًا عن كابر) أي: كبيرًا عن كبير في العزّ والشرف، "ف" (٦/ ٥٠٢).
¬ (¬٢) أي: عن آبائي وأجدادي، "لمعات".
¬ (¬٣) فإن قلت: لِمَ دخل الفاء في الجزاء وهو فعل ماض؟ قلت: هو دعاء، "ك" (١٤/ ٩٦).
¬ (¬٤) أي: الملك.
¬ (¬٥) قوله: (لا أحمدك) كذا في "البخاري" بالمهملة والميم، كذا قال عياض: إن رواة البخاري لم تختلف في ذلك، وليس كما قال، والمعنى: