رَغَسَهُ اللَّهُ ¬ (¬١) مَالًا فَقَالَ لِبَنِيهِ لَمَّا حُضِرَ ¬ (¬٢): أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرَ أَبٍ. قَالَ: إِنّي لَمْ أَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ، فَإَذَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ اسْحقُونِي ¬ (¬٣) ثُمَّ ذَرُونِي ¬ (¬٤) فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ ¬ (¬٥)، فَفَعَلُوا، فَجَمَعَهُ اللَّهُ ﷿، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ ¬ (¬٦)؟ قَالَ: مَخَافَتُكَ. فَتَلَقَّاهُ رَحْمَةً" ¬ (¬٧). [طرفاه: ٦٤٨١، ٧٥٠٨، أخرجه: م ٢٧٥٧، تحفة: ٤٢٤٧].
"إِنِّي" في نـ: "فَإِنِّي". "ثُمَّ ذَرُونِي" في هـ، ذ: "ثُمَّ أذْرُونِي". "قَالَ: مَخَافَتُكَ" في نـ: "فَقَالَ: مَخَافَتُكَ". "فَتَلَقَّاهُ رَحْمَةً" في هـ، ذ: "فَتَلافاهُ رَحَمَتَهُ" بالفاء بدل القاف، وفي نـ: "فَتَلَقَّاهُ بِرَحْمَتِهِ"، وفي أخرى: "فَتَلَقَّاهُ رَحْمَتَهُ".
===
¬(¬١) قوله: (رَغَسَه اللّه) بفتح الراء وفتح الغين المعجمة وبالمهملة أي: أعطى وأنمى، وقيل: أي: أكثر له وبارك فيه، وفي رواية مسلم: "راشه الله" بالراء والمعجمة من الرِّيش وهو المال، "ك" (١٤/ ١٥٦)، "خ".
¬ (¬٢) بلفظ المجهول، "ك" (١٤/ ١٠٦).
¬ (¬٣) سحقه كمنعه: سهكه أو دقه أو دون الدق فانسحق، "قاموس" (ص:٨٠٣).
¬ (¬٤) قوله: (ذروني) بفتح أوله وتخفيف الراء، وفي رواية الكشميهني: "ثم أذروني" بزيادة همزة مفتوحة في أوله، فا لأول بمعنى دعُوني أي: اتركوني، والثاني من قوله: أذرت الريحُ الشيءَ إذا فرقته بِهُبُوبها وهو موافق لرواية أبي هريرة، "ف" (٦/ ٥٢٢).
¬ (¬٥) أي: شديد هبوب الريح، "ج".
¬ (¬٦) أي: على هذه الوصية، "ك" (١٤/ ١٠٦)، "خ".
¬ (¬٧) قوله: (فتَلَقّاه رحمة) في رواية الكشميهني: "فتلاقاه" وهو بالقاف واضح، لكن المشهور تعديته بالباء، وقد جاء هنا بغير تعدية، وعلى هذا