مَسْقُوفًا عَلَى جُذُوعٍ مِنْ نَخْلٍ ¬ (¬١)، فَكَانَ النَبِيُّ ﷺ إِذَا خَطَبَ يَقُومُ إِلَى جِذْعٍ ¬ (¬٢) مِنْهَا، فَلَمَّا صُنِعَ لَهُ الْمِنْبَرُ، فَكَانَ عَلَيْهِ ¬ (¬٣)، فَسَمِعْنَا لِذَلِكَ الْجِذْعِ صَوْتًا كَصَوْتِ الْعِشَارِ ¬ (¬٤)، حَتَّى جَاءَ النَبِيُّ ﷺ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيهَا فَسَكَنَتْ. [راجع: ٤٤٩، تحفة: ٢٢٣٢].
٣٥٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (¬٥)، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ¬ (¬٦)،
"فَكَانَ عَلَيْهِ" كذا في قت، ذ، وفي نـ: "وَكَانَ عَلَيْهِ". "فَسَكَنَتْ" في نـ: "فَسَكَتَ".
===
¬(¬١) قوله: (على جذوع من نخل) أي: أن الجذوع كانت له كالأعمدة. قوله: "يقوم إلى جذع منها" أي: حين يخطب، وبه صزح الإسماعيلي بلفظ: "كان إذا خطب يقوم إلى جذع"، "فتح" (٦/ ٦٠٣).
¬ (¬٢) أي: مستندًا إليه، "ك " (١٤/ ١٥٩).
¬ (¬٣) أي: يقوم عليه.
¬ (¬٤) قوله: (كصوت العشار) بكسر المهملة بعدها معجمة خفيفة، جمع عُشراءَ، وهي الناقة التي انتهت في حملها إلى عشرة أشهر. قال الشافعي: ما أعطى الله نَبِيًّا ما أعطى محمدًا، قيل: أعطى عيسى إحياء الموتى، فقال: أعطي محمد حنين الجذع حتى سمع صوته، فهذا أكبر من ذلك، كذا في "التوشيح " (٥/ ٢٢٨٨). وفي "العيني " (٥/ ٨٢): قال الداودي: هي التي معها أولادها، ومُثّل صوتُ الجذع بأصوات العشار عند فراق أولادها، وفيه دليل على صحة رسالته، انتهى.
¬ (¬٥) "محمد بن بشار" العبدي البصري.
¬ (¬٦) "ابن أبي عدي" هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي.